تختلف المحررات المستخدمة في المعاملات بين الأفراد من حيث القوة القانونية وحجية الإثبات، فليس كل عقد أو مستند يتمتع بذات الأثر القانوني عند النزاع. ويحدد القانون لكل نوع من المحررات قيمة مختلفة في الإثبات والتنفيذ، خاصة أن التنفيذ الجبري لا يتم إلا بموجب صور تنفيذية تصدر عن محررات معينة نص عليها القانون.
أنواع المحررات الرسمية
ويقسم القانون المحررات إلى ثلاثة أنواع رئيسية، تختلف في طريقة تحريرها والجهة التي تصدر عنها وقوتها القانونية، وذلك على النحو التالي:
أولًا: المحررات الرسمية
وهي المستندات التي يحررها موظف عام أو شخص مكلف بخدمة عامة، يثبت فيها ما تم على يديه أو ما تلقاه من ذوي الشأن، وذلك وفقًا للأوضاع القانونية وفي حدود اختصاصه وسلطته الوظيفية. وتتمتع هذه المحررات بأعلى درجات الحجية في الإثبات.
ثانيًا: المحررات العرفية
وهي المحررات التي يقوم بتحريرها ذوو الشأن بأنفسهم، ويوقعون عليها بإمضائهم أو أختامهم أو بصمات أصابعهم، دون تدخل موظف عام في تحريرها. وتكون حجيتها في الإثبات أقل من المحررات الرسمية، لكنها تظل معترفًا بها قانونًا متى ثبتت صحة التوقيع.
ثالثًا: المحررات الموثقة
وهي المحررات التي يحررها الكاتب بالعدل أو جهة التوثيق المختصة، ضمن نطاق اختصاصها، وتتضمن تصرفات قانونية أو تصرفات مضافة إلى ما بعد الموت. ويمنح القانون هذا النوع من المحررات قوة تنفيذية، حيث تصدر عنه صور تنفيذية يجوز بموجبها التنفيذ الجبري.