قال طارق البشبيشي، خبير شؤون الجماعات الإرهابية، إن الهجوم المنظم الذي شنته المنصات الإخوانية عقب عرض مسلسل «رأس الأفعى» يكشف أن العمل الدرامي أصاب التنظيم في نقطة حساسة، بعدما تناول جانبًا من تاريخ قياداته، وعلى رأسهم محمود عزت، بصورة توثق وقائع معروفة للرأي العام.
وأضاف أن ما حدث لا يمكن اعتباره رد فعل عفوي، بل تحركًا منسقًا عبر لجان إلكترونية تستهدف التشكيك في مضمون العمل وإثارة الجدل حوله، بهدف تقليل تأثيره على المشاهدين. وأوضح أن التنظيم اعتاد إدارة معاركه عبر الفضاء الرقمي، خاصة بعد تراجع حضوره الميداني، معتبرًا أن المنصات الإلكترونية باتت تمثل الذراع الدعائية الأبرز للجماعة.
وأشار البشبيشي، إلى أن القلق الإخواني يعود إلى أن المسلسل يعرض تسلسلًا دراميًا يستند إلى أحداث واقعية، وهو ما يهدد الرواية التي تحاول الجماعة تصديرها عن نفسها.
وأكد أن كشف هذه الوقائع عبر أعمال فنية يساهم في تعزيز وعي المجتمع، ويفتح المجال أمام نقاش أوسع حول طبيعة التنظيم وأفكاره.
وشدد على أن استمرار الهجوم يعكس فقدان الجماعة أدوات التأثير التقليدية، ولجوءها إلى حملات التشويه كخيار أخير لمواجهة أي محتوى يكشف تاريخها أو يعيد طرحه أمام الرأي العام بصورة مباشرة وواضحة.