خلال أحداث مسلسل رأس الأفعى بطولة النجمين شريف منير وأمير كرارة، سلطت الحلقة السادسة من المسلسل الضوء على عمليات الذئاب المنفردة والتي خطط لها القيادي الإخواني محمود عزت بهدف تخريب البلاد من خلال عمليات السطو على البنوك الأجنبية وتفجير محطات المترو والسكك الحديد، ما يهدف هز ثقة المواطنين في النظام.
ظاهرة الذئاب المنفردة هي تهديد إرهابي حديث يمثله أفراد ينفذون هجمات عدائية ذاتياً دون دعم مباشر من تنظيم هيكلي، مما يصعّب رصدهم أمنياً. يتميز هؤلاء بالتخطيط الفردي، والاعتماد على دعاية التنظيمات المتطرفة أو الأيديولوجيات اليمينية، كما حدث في هجوم نيس 2016م وهجوم نيوزيلندا 2019م.
وبحسب دراسة بعنوان "الذئاب المنفردة: هويات غير المنتمين للإرهابيين" للباحث سيف الهرمزي، فأن مصطلح "الذئاب المنفردة" نحت بصورته الجلية في وسائل الإعلام والأوساط السياسية الغربية، وهو نسبياً مفهوم جديد الإطلاق في علم السياسية وطور الولوج في هذا الحقل المتغير، وهو في طريقه إلى القواميس والمعاجم المتعقلة بحقل العلاقات الدولية. وإذا ما عدنا إلى سبب رفد كلمة الذئاب فان الذئاب هي تلك الحيوانات التي يتغنى بها العرب والغرب التي تتميز بالشجاعة والقدرة على اقتناص الفرص والغدر في الوقت نفسه.
"الذئاب المنفردة" هم أشخاص يقومون بعمليات مسلحة بوسائل مختلفة بشكل منفرد بدوافع عقائدية أو اجتماعية أو نفسية أو حتى مرضية دون أن تربطهم علاقة واضحة بتنظيم ما، ومن دون أن يكون له ارتباط مباشر بشبكة على الأرض المستهدفة.
ويذكر "مرصد الازهر الشريف لمكافحة الإرهاب" أن ظاهرة الذئاب المنفردة من الظواهر الحديثة التي أصبحت تشكل خطرًا متزايدًا في العديد من المجتمعات. وتُشير هذه الظاهرة إلى الأفراد الذين يقومون بتنفيذ عمليات عدائية أو إرهابية بشكل منفرد، دون أن يكونوا جزءًا من مجموعة أو تنظيم واسع. وتعتمد هذه العمليات على التخطيط الفردي، مما يجعل اكتشافهم ومنعهم أكثر صعوبة، ومن الأمثلة البارزة لهذا النوع من الهجمات الإرهابية التي لا يمكن أن تغيب عن أذهان العالم أجمع: هجوم نيس 2016م الذي استخدم فيه رجل شاحنة لدهس مدنيين في فرنسا، مُتأثرًا بدعاية تنظيمات إرهابية، وكذلك هجوم نيوزيلندا 2019م الذي استهدف مسجدين في كرايستشيرش، ونُفذ بواسطة فرد متأثر بأفكار اليمين المتطرف.