أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن الدولة المصرية خاضت معركة سياسية ودبلوماسية شديدة التعقيد دفاعا عن القضية الفلسطينية، انطلاقا من ثوابتها التاريخية التي تعتبر الحقوق الفلسطينية جزءا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي، مشيرا إلى أن التحركات المصرية جاءت عبر استراتيجية شاملة استخدمت فيها القاهرة أدواتها السياسية والدبلوماسية والإنسانية، بما يعكس إدراكا عميقا بحجم التحديات التي تواجه الشعب الفلسطيني ومحاولات فرض واقع جديد بالقوة.
وأضاف فرحات، أن مصر انتصرت للقضية الفلسطينية حين أعادت التأكيد أمام المجتمع الدولي أن الحل العادل والشامل لا يمكن أن يتحقق إلا بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مشيرا إلى أن القاهرة نجحت في إعادة وضع القضية في صدارة الاهتمام الدولي بعد محاولات تهميشها أو تجاوزها ضمن ترتيبات إقليمية لا تعكس جوهر الصراع الحقيقي.
وشدد على أن الموقف المصري الرافض بشكل قاطع لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم يمثل تعبيرا واضحا عن التزام أخلاقي وقانوني وسياسي، حيث أكدت القيادة المصرية أن التهجير القسري جريمة مكتملة الأركان وانتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني، وأن أي محاولات لتصفية القضية عبر تفريغ الأرض من سكانها مرفوضة جملة وتفصيلا، لافتا إلى أن مصر لم تكتف برفض التهجير سياسيا، بل تحركت على المستويات كافة، وأوصلت رسائل حاسمة بأن أمنها القومي خط أحمر وأنها لن تسمح بفرض حلول تنتقص من الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني.
وأشار أستاذ العلوم السياسية، إلى أن التحركات المصرية امتدت إلى المحافل الدولية، حيث قادت القاهرة جهودا مكثفة داخل الأمم المتحدة ومجلس الأمن، لفضح الانتهاكات والدفع نحو وقف إطلاق النار، كما أكدت بشكل مستمر أن السلام الحقيقي لن يتحقق إلا عبر إنهاء الاحتلال واحترام قرارات الشرعية الدولية وتحملت مصر مسؤولية إنسانية كبيرة من خلال استقبال الجرحى وتقديم الدعم الطبي والإغاثي، وفتح معبر رفح لإدخال المساعدات.=
وأكد فرحات أن مصر كانت ولا تزال الركيزة الأساسية للاستقرار الإقليمي، مشددا على أن وحدة الموقف الوطني خلف القيادة السياسية عززت قدرة الدولة على التحرك بثقة، وأكدت أن مصر ستظل السند الحقيقي للشعب الفلسطيني حتى نيل حقوقه المشروعة كاملة .