أكد الداعية الإسلامي مصطفى حسني، خلال برنامجه "الحصن" المذاع على قناة "ON"، أن العزلة ليست دائماً انطواءً سلبياً، بل قد تكون "حصناً" ضرورياً يحمي الإنسان من التلوث بالفتن أو التنازل عن المبادئ.
واستشهد مصطفى حسني بقصة أهل الكهف كنموذج فريد، حيث منحهم الله السكينة والهدوء النفسي رغم هروبهم من واقع مرير، مؤكداً أن حسن الظن بالله هو ما جعل قلوبهم مطمئنة عند الاستيقاظ.
قيمك وأخلاقك فوق كل اعتبار
وأوضح مصطفى حسني أن الإنسان قد يواجه في حياته مفترق طرق بين مسايرة "أهل الغلط" الذين قد يبدون في ظاهرهم متنعمين، وبين الثبات على القيم والأخلاق والدين، مشددا على أن اختيار الطريق الصحيح يتطلب "أدباً مع الله"، فمجرد شعور الإنسان بـ "وجعة القلب" تجاه الخطأ هو نداء رباني يجب الاستجابة له فوراً للنجاة بالنفس.
الهداية منحة إلهية تتطلب السعي
وتناول مصطفى حسني مفهوم الهداية، موضحاً أنها الدلالة على الخير برفق، وهي ملك لله وحده لكنها تستجلب بالأسباب. ونصح بضرورة مداومة دعاء النبي ﷺ: "اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى"، مشيراً إلى أن الله "يهدي من ينيب"، أي من يفر إليه بالدعاء والذكر ويجاهد نفسه في سبيله.
خطوات عملية لتحقيق الثبات النفسي
واختتم مصطفى حسني حديثه بالتأكيد على أهمية "الخطوة" العملية للثبات، والتي تبدأ بتطهير المحيط والحرص على "الصحبة الصالحة" التي تقرب العبد من ربه. وأكد أن من يبادر بأخذ الأسباب، يزيده الله هدىً ويقيناً، ويجعل له "ولياً مرشداً" يعينه على تجاوز حيرة الاختيار في عالم مليء بالمتناقضات.