مبدعو الإسكندرية الحلقة الثانية.. توفيق الحكيم

الإثنين، 23 فبراير 2026 08:00 م
مبدعو الإسكندرية الحلقة الثانية.. توفيق الحكيم توفيق الحكيم

كتبت إسراء إسماعيل

توفيق الحكيم واحد من أهم مؤسسي المسرح والرواية المصرية والعربية، وقد أثرت رواياته في العديد من القُراء المصريين والعرب، حتى البسطاء منهم، فبفضل المسرح والسينيما والتليفزيون، تمكنوا من مشاهدة أعماله على هيئة أفلام أو مسلسلات تليفزيونية، كما أن المسرح كان له الفضل الأول في ظهور اسم الكاتب الراحل توفيق الحكيم للنور.

لكن من هو توفيق الحكيم، كيف وُلِد، وأين نشأ، كيف أحب المسرح والأدب؟ كل هذه الأسئلة سنجيبكم عليها في الحلقة الثانية من سلسلة: "مبدعو الإسكندرية".

ميلاد توفيق الحكيم

ولد حسين توفيق إسماعيل الحكيم في ال9 من أكتوبر عام 1898، في الإسكندرية، وقد أجمعت المصادر على مولد توفيق الحكيم في الإسكندرية، لكنهم اختلفوا في التاريخ والمنطقة، فقد ذكر الدكتور إسماعيل أدهم والدكتور إبراهيم ناجي في دراستهما -التي نُشِرت بعنوان: "توفيق الحكيم"-، أنه وُلِد عام 1903 في مدينة الرمل بمحافظة الإسكندرية.

يرجع أصل توفيق الحكيم إلى عائلة الحكيم، إحدى أكبر العائلات في محافظة البحيرة، وقد اهتموا بتعليم أبنائهم، فخرج من بينهم المُدَرِّس، والضابط، ووكيل النيابة، فالمستشار إسماعيل الحكيم، كان يعمل في سلك القضاء، في الدلنجات، أما والدة توفيق، فهي ابنة لضابط جيش متقاعد، وهي من أسرة تركية الأصل، ولكونها من أسرة أرستقراطية، فقد منعت ابنها من التعامل مع أقربائه من الفلاحين -رغم ثرائهم وعُلوِّ مكانتهم-، كما منعته من اللعب مع الأطفال المقاربين له في السن، الشيء الذي دفعه للانعزال، ورغم التحاقه المدرسة، وسفره إلى باريس، واختلاطه بالمجتمع، لكنه لم يتعافَ من انطوائيته بشكل كامل.

توفيق الحكيم
توفيق الحكيم

دراسة توفيق الحكيم

التحق توفيق الحكيم بالمدرسة الابتدائية في السابعة من عمره، وهناك خلاف على المدرسة الابتدائية التي درس فيها، فهناك مصادر تؤكد أنه درس في مدرسة رأس التين في الإسكندرية، وهناك مصادر أخرى تؤكد أنه درس في الدلنجات في محافظة البحيرة۔۔ وقد حصل على الشهادة الابتدائية عام 1915۔۔ ثم سافر مع أعمامه والتحق بمدرسة محمد علي الثانوية في القاهرة، وأتاح له بُعده عن والدته التعرف إلى كل ما هو جديد، كالمسرح والموسيقى، فكان يتردد على فرقة جورج أبيض، كما أنه شارك مع أعمامه في ثورة 1919، واعتُقِلوا معًا في سجن القلعة، لكن والده نجح في نقله إلى المستشفى العسكري، ثم أُفرِج عنه عام 1920، وعاد للدراسة، ليحصل على البكالوريا عام 1921، ثم التحق بكلية الحقوق، تلبية لرغبة والده، حصل توفيق الحكيم على ليسانس الحقوق عام 1925، وعمِل لفترة قصيرة في مكتب أحد المحامين المشهورين.
 

توفيق الحكيم في باريس

نجحت أسرة توفيق الحكيم في إيفاده إلى فرنسا لإكمال دراسته العليا في القانون، آملين في حصوله على بشهادة الدكتوراه، ليعمل في الجامعة، وهناك زار متاحف اللوفر وقاعات الموسيقى، والمسرح، والسينيما، وتعلق بالأدب العالمي، فاستدعاه والده بعد 3 سنوات قضاهم هناك دون تحقيق الهدف الذي سافر من أجله.
 

مناصب توفيق الحكيم

عمِل الحكيم وكيلاً للنائب العام سنة 1930، في المحاكم المختلطة بالإسكندرية، ثم انتقل إلى المحاكم الأهلية.

وفي عام 1934، انتقل إلى وزارة المعارف ليعمل مفتشًا للتحقيقات، ثم مديرًا لإدارة الموسيقى والمسرح بالوزارة عام 1937، ثم انتقل إلى وزارة الشؤون الاجتماعية، ليعمل مديرًا لمصلحة الإرشاد الاجتماعي.

استقال في عام 1944، ليعود ثانية إلى الوظيفة الحكومية عام 1954 ويُصبح مديرًا لدار الكتب المصرية، وفي نفس العام، انتُخِب عضوًا عاملاً بمجمع اللغة العربية، وفي عام 1956 عُيّن عضوًا متفرغًا في المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب بدرجة وكيل وزارة.

وفي عام 1959، عُيّن مندوبًا لمصر بمنظمة اليونسكو في باريس، ثم عاد إلى القاهرة في أوائل عام 1960، كما عاد إلى موقعه في المجلس الأعلى للفنون والآداب.

عمل بعدها مستشارًا بجريدة الأهرام ثم عضوًا بمجلس إدارتها في عام 1971.
 

أعمال توفيق الحكيم

ألف توفيق الحكيم العديد من الروايات، والمجموعات القصصية، والمسرحيات، والكتب، فمن أبرز رواياته: "عودة الرّوح، يوميّات نائب في الأرياف، عصفور من الشّرق، أشعب، راقصة المَعبد، حمار الحكيم، الرّباط المُقدس"، وقد اشترك مع الدكتور طه حسين في رواية: "القصر المسحور".

ومن أبرز قصصه: "عهد الشّيطان، سلطان الظّلام، عدالة وفن، أرني الله، ليلة الزّفاف".

ومن مسرحياته: "أهل الكهف، شهرزاد، براكسا أو مشكلة الحُكم، بجماليون، سليمان الحكيم، الملك أوديب، العش الهادئ، مسرح المُجتمع، الأيدي النّاعمة، إيزيس، الصّفقة، المسرح المُنوّع، لعبة الموت، أشواك السّلام، رحلة إلى الغد، السّلطان الحائر، يا طالع الشّجرة، الطّعام لكلِّ فمّ، شمس النّهار، مصير صرصار، الورطة، بنك القلق، مجلس العدلّ، الدّنيا، الحمير".

الجوائز التي حصل عليها توفيق الحكيم

حصل توفيق الحكيم على العديد من الجوائز، من بينها:
قلادة الجمهورية عام 1957.
جائزة الدولة في الآداب عام 1960، ووسام الفنون من الدرجة الأولى.
قلادة النيل عام 1975.
 

وفاة توفيق الحكيم

رحل توفيق الحكيم عن عالمنا في ال26 من يوليو عام 1987، عن عمر يُناهز 89 عامًا.

صورة لتوفيق الحكيم
صورة لتوفيق الحكيم
 
أشواك السلام
أشواك السلام

 

الأيدي الناعمة
الأيدي الناعمة

 

أهل الكهف
أهل الكهف

 

عمار الحكيم
عمار الحكيم

 

لعبة الموت
لعبة الموت

 

يا طالع الشجرة
يا طالع الشجرة

 

يوميات نائب فى الأرياف
يوميات نائب فى الأرياف



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة