أكد الشاب يوسف محمد خلال مداخلته على إيمانه العميق بأن الإنسان مخير وليس مسيراً في قراراته وحياته، مشيراً إلى أن الفرد يمتلك القدرة الكاملة على اختيار الطريق الذي يسلكه؛ سواء كان طريقاً قصيراً قد يثير انتقاد الناس، أو طريقاً طويلاً يبتغي به مرضاة الله.
وشدد يوسف محمد، على أن مجرد الالتفات لكلام الناس وتقييماتهم هو أمر سلبي في حد ذاته، داعياً إلى ضرورة المضي قدماً في السعي الشخصي دون النظر للخلف أو التأثر بما يشاع.
عدالة الحساب الإلهي في مواجهة الافتراء المجتمعي
وطرح يوسف تساؤلاً جوهرياً على الدكتور علي جمعة خلال برنامج "نور الدين والشباب" المذاع على قناة سى بى سى، حول طبيعة الحساب يوم القيامة، وهل سيُحاسب الإنسان على ما قاله الآخرون في حقه من سوء؟ وجاءت إجابة الدكتور علي جمعة مطمئنة، حيث أوضح أن الحساب في هذه الحالة يكون لصالح المظلوم وليس ضده؛ فالله سبحانه وتعالى "الحكم العدل" يأخذ من حسنات من ظلموا الإنسان بكلامهم ويضعها في ميزانه، ويأخذ من سيئات المظلوم ويضعها على سيئاتهم، مؤكداً أن عدل الله يقف حصناً منيعاً ضد أي اتهام باطل.
القيم العليا كدعامة لمواجهة ضغوط المجتمع
ودعا الدكتور علي جمعة الشباب إلى ضرورة تربية أنفسهم على قيم الإنجاز وخدمة الناس الصادقة، معتبراً أن العلاقة العامرة بين العبد وربه هي المقياس الحقيقي الذي يجب الاهتمام به.
وأشار فضيلته إلى أن التوكل على الله والثقة المطلقة به هي ضرورة حياتية، فما دام الإنسان يسلك طريقاً يرضي الله وبنية صالحة، فلا قيمة لكلام الناس مهما كان، لأن الله سيؤيد صاحب النية الصادقة في الدنيا والآخرة، مصداقاً لقوله صلى الله عليه وسلم: "إنما الأعمال بالنيات".