أكد الدكتور صلاح عبد العاطى، رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني، أن الاقتحامات الإسرائيلية المتكررة للمسجد الأقصى المبارك تأتي ضمن استراتيجية ممنهجة ومدروسة تستهدف استكمال مخطط ضم الضفة الغربية، وتهويد مدينة القدس، وفرض السيطرة المطلقة على الأماكن المقدسة.
جاء ذلك خلال مداخلة هاتفية له عبر قناة "إكسترا لايف"، حيث أوضح عبد العاطي، أن ما يجري في المسجد الأقصى لم يعد يقتصر على محاولات التقسيم "الزماني والمكاني"، بل تجاوز ذلك إلى محاولة فرض سيادة إسرائيلية كاملة، مشيراً إلى السماح لغلاة المستوطنين والوزراء المتطرفين في حكومة الاحتلال بأداء طقوس تلمودية وإدخال القرابين، تمهيداً لهدم المسجد وإقامة ما يُعرف بـ "الهيكل المزعوم".
تغيير الوضع الديمغرافي والديني في القدس
وحذر رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني من مساعي إسرائيل لإلغاء الوضع التاريخي لمدينة القدس، وخاصة القدس الشرقية، عبر فرض وقائع جديدة تشمل الضرائب الباهظة، هدم المنازل، تهجير السكان المدنيين، وعزل المدينة عن محيطها الفلسطيني عبر عشرات الحواجز العسكرية.
ولفت إلى أن الانتهاكات لم تعد تقتصر على المقدسات الإسلامية، بل طالت الأماكن الدينية المسيحية أيضاً، بما في ذلك التضييق على كنيسة القيامة، محذراً من أن هذه الضغوط الهائلة على المجتمع الفلسطيني قد تشعل فتيل "انتفاضة شاملة" في الضفة الغربية.
تحدى سافر للقانون الدولي وقرارات محكمة العدل
وعلى الصعيد القانوني، شدد عبد العاطي على أن الممارسات الإسرائيلية تمثل انتهاكاً صارخاً لقواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، وترقى إلى مصاف "جرائم الحرب" و"الجرائم ضد الإنسانية" و"التطهير العرقي".
وأضاف أن إسرائيل تضرب بعرض الحائط الفتوى الأخيرة لمحكمة العدل الدولية التي تؤكد عدم مشروعية الاحتلال، فضلاً عن انتهاكها الصريح لقرارات مجلس الأمن (242، 338، و 2334).