أكد الدكتور وليد رشاد، أستاذ علم الاجتماع بـ المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، أن الحديث عن الألعاب الإلكترونية أصبح ضرورة مجتمعية تمس الأبناء والشباب بشكل مباشر.
وأوضح وليد رشاد أن كثيرًا من الأطفال يطلبون «خمس دقائق» إضافية قبل إغلاق اللعبة، لكن الدقائق قد تتحول إلى ساعات طويلة، مشيرًا إلى أن الألعاب لم تعد مجرد وسيلة ترفيه، بل أصبحت عالمًا متكاملًا يعيش فيه البعض يوميًا، سواء من الأطفال أو الكبار، في ظل تنوعها بين الفردية والجماعية وطويلة الأمد، بل واتجاه البعض لشراء أجهزة مخصصة وتطوير معداتهم باعتبارها جزءًا أساسيًا من نمط حياتهم.
https://www.youtube.com/watch?v=TQvDLglKvGM
بطولات عالمية وجاذبية الإنجاز السريع
وأوضح وليد رشاد خلال حلقة برنامج ناس تك المذاع على قناة قناة الناس، أن الألعاب تطورت من أنشطة منزلية بسيطة إلى منصات أونلاين وأوفلاين تقام لها بطولات عالمية يشارك فيها لاعبون من مختلف الدول، ولم تعد مرحلة مؤقتة تنتهي بمرور الوقت.
وأرجع وليد رشاد جاذبيتها إلى شعور اللاعب بالإنجاز والمكافأة عند الفوز وتخطي المراحل، إضافة إلى رغبة البعض في مواكبة العصر وتقليد الآخرين، خاصة مع انتشار الهواتف الذكية واستخدام الألعاب في المواصلات والأماكن العامة بدلًا من التفاعل الاجتماعي المباشر.
العزلة الاجتماعية أخطر النتائج
وأشار وليد رشاد إلى أن الإفراط في ممارسة الألعاب قد يقلل من مساحات التفاعل الاجتماعي داخل الأسرة، ويؤثر سلبًا على العلاقات مع الأصدقاء والزملاء، لافتًا إلى أن بعض الأفراد يلجأون إليها هروبًا من الواقع بحثًا عن شعور القوة والسيطرة والنجاح الافتراضي.
وأكد وليد رشاد أن المشكلة ليست في الألعاب ذاتها، بل في غياب التوازن، إذ قد يؤدي الإفراط إلى أعراض تشبه الإدمان مثل فقدان السيطرة على الوقت وزيادة التوتر، داعيًا إلى الاعتدال وتوعية الأجيال بتأثيراتها للحفاظ على الوقت وتنظيمه.