أكد النائب عبد اللطيف أبو الشيخ، عضو مجلس النواب، أن عرض مسلسل "رأس الأفعى" أحدث تأثيرًا مباشرًا وملحوظًا على الجماعات الإرهابية، وكشف للجمهور جانبًا مهمًا من تاريخ جماعة الإخوان، خاصة ملاحقة جهاز الأمن الوطني للقيادي محمود عزت.
وأوضح أبو الشيخ، أن المسلسل استعرض أدوار قيادات الجماعة في أحداث العنف السابقة، مما أدى إلى حالة ارتباك داخل كتائب الجماعة والمنصات الإلكترونية التابعة لها، مشيرا إلى أن رد الفعل الإخواني لم يكن عفويًا، بل جاء في إطار حملة منظمة للتشكيك في مصداقية العمل وتقليل تأثيره على الرأي العام.
وأضاف أن الجماعة اعتمدت منذ عام 2013 على خطاب المظلومية لاستقطاب عناصر جديدة، وكان الهجوم على المسلسل محاولة للحد من كشف الحقائق أمام الشباب والجمهور المصري، مشيرا إلى أن المسلسل يمثل خطوة هامة في مواجهة السرديات المغلوطة التي تعتمدها الجماعة، وأن رد الفعل يعكس خوف الجماعة من فقدان القدرة على السيطرة على السردية، خاصة بين الأجيال الجديدة، وأن الهجوم المنظم جزء من خطة ممنهجة لمنع كشف الوقائع التاريخية أمام الرأي العام، وأن العمل الدرامي قدم معالجة دقيقة للحقائق الواقعية، ما هدد خطاب المظلومية الذي اعتمدته الجماعة.
وشدد أبو الشيخ على أن مسلسل "رأس الأفعى" يمثل نموذجًا للأعمال الدرامية التي تسهم في تشكيل الوعي المجتمعي، حيث يساهم في تصحيح المفاهيم المغلوطة، ويعزز ثقافة النقد بين الشباب، ويظهر الدور الكبير للدراما الوطنية في مواجهة الأفكار المتطرفة، مؤكدا أن التفاعل الجماهيري الكبير مع المسلسل يعكس اهتمام المجتمع بفهم الحقائق التاريخية للجماعة.