خلال أحداث مسلسل "توابع" تحاول شهيرة "ريهام حجاج" جمع ثمن حقنة علاج ابنها عمر 2 مليون دولار من الضمور الشوكى، وتلجأ للسوشيال ميديا لمساعدتها فى جمع التبرعات، ولكن تقف طريقها ليلى عزام "أسماء أبو اليزيد"، لذلك هل تستطيع شهيرة جمع المبلغ لعلاج ابنها هذا ما ستكشفه الأحداث القادمة.
وُصفت حالات الضمور العضلي الشوكي لأول مرة في أوائل تسعينيات القرن التاسع عشر من قبل العالم النمساوي "جويدو ويردنيج" والعالم الألماني "يوهان هوفمان". وبفضل اكتشافاتهما، كان ما يُعرف الآن بالنوع الأول من الضمور العضلي الشوكي (SMA type 1) يُشار إليه في الأصل باسم مرض "ويردنيج-هوفمان" (على الرغم من أن الحالات التي حدداها لم تكن على الأرجح من هذا النوع).
تم التعرف على أولى حالات الضمور العضلي الشوكي الشديدة لدى الأطفال الرضع في نفس الفترة تقريبًا في عامي 1899 و1903. أما الأشكال الأكثر اعتدالاً من المرض، والتي قد تُصنف الآن كنوع ثالث (يُعرف أيضًا بمرض كوجيلبيرج-ويلاندر) أو نوع رابع، فقد وُصفت لأول مرة في خمسينيات القرن العشرين.
أشارت دراسات الضمور العضلي الشوكي هذه إلى ما يُعتبر الآن السمات السريرية المميزة للحالة - وتحديداً، ضعف الأطراف المتماثل (ضعف اليدين أو القدمين المتطابق على كلا جانبي الجسم). كما لاحظوا أن جزءاً كبيراً من تنكس (تدهور) الخلايا العصبية الحركية المميز للضمور العضلي الشوكي يبدو أنه يحدث في جزء من الحبل الشوكي مرتبط بالوظيفة العضلية يُسمى "القرن الأمامي" (anterior horn). ولا يزال هذا يعتبر عنصراً رئيسياً في فهم وتشخيص الضمور العضلي الشوكي كما يُوصف اليوم.
على مدى الأربعين إلى الخمسين عاماً التالية، قام الأطباء والباحثون بتعريف وتوصيف الضمور العضلي الشوكي بشكل أدق وفقاً لشدته. وعملوا على تحديد ما إذا كانت هناك اختلافات بين حالات الضمور العضلي الشوكي التي تنشأ لدى الأطفال وتلك التي تظهر لدى البالغين.
في عام 1991، اجتمع ائتلاف دولي للضمور العضلي الشوكي وحدد ثلاثة أنواع من المرض، بناءً على العمر الذي تبدأ فيه الحالة بالظهور وأعلى مستوى من الوظائف الحركية يصل إليه الشخص. أما النوع الرابع من المرض (المخصص للأشخاص الذين تُشخص حالتهم في مرحلة البلوغ)، والنوع صفر "0" (المخصص للحالات التي تبدأ قبل الولادة)، فقد تمت إضافتهما كتصنيفات لاحقة.
ومع ذلك، في عام 1995، تحسن الفهم العلمي للضمور العضلي الشوكي بشكل كبير عندما اكتشف باحثون، بقيادة عالمة الوراثة الفرنسية الدكتورة "جوديث ميلكي"، أن 95 بالمائة من جميع حالات الضمور العضلي الشوكي ناتجة عن طفرة أو حذف في جين بقاء الخلايا العصبية الحركية 1 (SMN1). هذا الجين (SMN1) هو المسؤول عن إنتاج بروتين ضروري للوظائف العصبية العضلية. والأشخاص الذين يتم تشخيص إصابتهم بالضمور العضلي الشوكي لا يمتلكون نسخة وظيفية (تعمل بشكل سليم) من جين SMN1.