وجهت جويرية أحمد سؤالاً للدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف خلال برنامج "نور الدين والشباب" المذاع على قناة سى بى سى،يعبر عن حيرة الكثيرين، قائلة: "لماذا نولي كلام الناس اهتماماً طالما أن ما نريد القيام به هو أمر حلال ومباح شرعاً؟".
تعقيدات الواقع ودروس جحا والحمار
أوضح الدكتور علي جمعة أن الأمر يتجاوز مجرد كون الفعل حلالاً، فقد يترتب على بعض الأفعال عواقب إدارية أو قانونية، أو قد تُعرقل مسيرة الإنسان في فعل الخير، واستشهد بقصة "حمار جحا" الشهيرة ليؤكد أن إرضاء الناس غاية لا تدرك أبداً؛ ففي كل الأحوال الممكنة عقلاً، وجد الناس ثغرة لينتقدوا جحا وابنه، مما يثبت أن ألسنة الناس لن تتوقف مهما فعل المرء.
الحل في التوكل والنية الصالحة
اختتم الدكتور إجابته بوضع ميزان للاختيار، مؤكداً على قيمة "التوكل على الله" و"الثقة به"، وشدد على أنه إذا كان ما بين العبد وربه عامراً، وكانت النية صالحة لإزالة الألم والضرر عن الخلق، فلا ينبغي للإنسان أن يهتم بكلام الناس، فالله هو "الحكم العدل" الذي يجازي الإنسان بصبره على الظلم، ويحول سيئاته إلى ميزان من يتكلمون فيه، مؤكداً على حديث "إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى".