متحف أمريكى يعرض نسخة نادرة من كتاب الموتى للمصريين القدماء

الأحد، 22 فبراير 2026 08:00 ص
متحف أمريكى يعرض نسخة نادرة من كتاب الموتى للمصريين القدماء كتاب الموتى

كتب عبد الرحمن حبيب

يُعرض الآن في متحف بروكلين الأمريكي كتاب نادر مُذهّب وكامل للموتى، استخدمه المصريون القدماء لمساعدتهم في رحلتهم إلى الحياة الآخرة والكتاب هو كتاب الموتي.

بالنسبة للمصريين القدماء، كانت رحلة الوصول إلى الحياة الآخرة رحلة محفوفة بالمخاطر، حيث كان يتم اختبار ذكاء المرء في كل منعطف أما من حالفه الحظ ونجح في اجتيازها، فكان يجلس أمام الإله أوزيريس و42 إلهًا آخر، بينما يُوزن قلبه مقابل ريشة واحدة. وإذا ساءت الأمور، فإن روحه كانت تُلتهم من قِبل إلهة مرعبة تُدعى أميت، مُكوّنة من أسد وفرس نهر وتمساح (وهي المخلوقات الثلاثة الأكثر ترجيحًا لالتهام المصريين القدماء) وفقا للجاريان البريطانية.

160 تعويذة في كتاب الموتى

لا عجب إذن أن المصريين طوروا مجموعة من حوالي 160 تعويذة لمساعدة الموتى على الوصول إلى الجنة ويُعرف اليوم باسم "كتاب الموتى" وهو مصطلح صاغه الأستاذ الألماني كارل ريتشارد ليبسيوس في القرن التاسع عشر بدلا من الترجمة الحرفية للنص المصري القديم "كتاب الخروج إلى النهار" وتُعرض نسخة من هذا النص، عمرها 2000 عام، في متحف بروكلين في نسخة كاملة ومذهّبة رائعة.

تقول عالمة المصريات يكاترينا بارباش، التي لم ترَ قطّ برديّة مذهّبة طوال عقود من البحث في مصر القديمة قبل مشاركتها في هذا المعرض وفقا لما نقلته الجارديان: "هذا الكتاب تحديدًا من كتب الموتى مذهّب وكامل، وكلاهما نادر للغاية". يُعدّ هذا الكتاب واحدًا من حوالي 10 برديات مصرية مذهّبة معروفة، وهو مميز بشكل خاص، إذ تشير الصفحات الفارغة التي تُحيط ببداية ونهاية اللفافة إلى أنه كتاب كامل.

ومنذ آلاف السنين، بدأ المصريون القدماء بكتابة التعاويذ على جدران المقابر على أمل أن تُعين الموتى في رحلتهم إلى الجنة. يقول بارباش: "هناك تاريخ طويل من الأدب الديني، يعود إلى نصوص الأهرامات في الألفية الثالثة قبل الميلاد. وهناك أيضًا أدلة على أنها كانت جزءًا من تراث شفوي قبل ذلك".

مع مرور الوقت، انتشرت هذه النصوص، وجُمعت في النهاية في لفافة واحدة وكان الأثرياء الذين يملكون المال الكافي يطلبون من ناسخ أن يُنشئ لهم نسخة خاصة بهم من كتاب الموتى، والتي كان يُمكن استخدامها في طقوس الدفن لأحد أفراد العائلة المتوفين. وكانت هذه المخطوطات شاملة ومتنوعة.

يضيف بارباش: "تتناول فصول الكتاب المختلفة مواضيع مختلفة". كانت بعض النصوص تُستخدم من قِبل الأحياء، كنصوص وقائية من العقارب والتماسيح والحشرات. وكانت نصوص أخرى تُتلى أثناء التحنيط أو الدفن، بل وُجدت تعاويذ تحويل تُساعد الروح على التحوّل إلى أشكال مختلفة... والسفر بين العوالم.

تاريخ نسخة متحف بروكلين

تتمتع نسخة متحف بروكلين من كتاب الموتى بتاريخ طويل ومعقد ويعود تاريخ المخطوطة إلى ما بين عامي 340 و57 قبل الميلاد، وقد جُلبت إلى أمريكا في القرن التاسع عشر على يد طبيب بريطاني يُدعى هنري أبوت، الذي أقام معرضًا ضخمًا للقطع الأثرية المصرية، على أمل إيجاد مشترٍ للمخطوطة.

لم يُكلل هذا المسعى بالنجاح، إلا أنه استطاع أن يلفت انتباه الشاعر والت ويتمان. يقول بارباش: "وقّع ويتمان في سجل الزوار عشرين مرة. لقد كان شغوفًا بالعالم القديم، حتى أنه أصبح صديقًا لأبوت وذكر الكتاب في بعض مقالاته."




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة