تتفاقم المأساة الإنسانية في الصومال على نحو ينذر بالخطر، مع دخول البلاد واحدة من أعقد أزمات الجوع عالميًا، حيث تتقاطع آثار الجفاف والصراع مع تراجع التمويل الإنساني لتدفع ملايين الأسر إلى حافة المجاعة، وتكشف تقديرات الأمم المتحدة أن نحو 4.4 مليون شخص يعانون من مستويات مرتفعة من انعدام الامن الغذائي الحاد، فيما يواجه قرابة مليوني طفل سوء تغذية حاد يهدد حياتهم ومستقبلهم.
من جانبه حذر برنامج الأغذية العالمي من أن الصومال يواجه إحدى أعقد أزمات الجوع في السنوات الأخيرة، نتيجة لموسمين متتاليين من انقطاع هطول الأمطار، واستمرار الصراع وانعدام الأمن، والانخفاض الحاد في التمويل الإنساني.
وحذر روس سميث، مدير قسم التأهب والاستجابة للطوارئ في البرنامج الأممي: يجب على العالم أن يلتفت إلى ملايين النساء والرجال والأطفال المستضعفين الذين يعانون في الصومال. وللأسف، فقد مررنا بهذا الوضع من قبل".
وشدد المسؤول الأممي من أن معظم مؤشرات الأمن الغذائي تشير إلى وضع حرج، مضيفا: تؤكد أنظمة الإنذار المبكر لدينا، التي نديرها بالتعاون مع شركائنا ونظرائنا، أننا نسير على نفس خطى الأزمات الغذائية السابقة في الصومال.
ربع سكان الصومال يواجهون جوع شديد
وقال المسؤول في برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة أن ربع السكان بما يعادل 4.4 مليون شخص يواجهون مستويات الأزمة فيما يتعلق بانعدام الأمن الغذائي أو ما هو أسوأ يشمل هذا ما يقارب مليون امرأة ورجل وطفل يعانون من جوع شديد.
وأكد المسؤول الأممي أنه يعاني ما يقارب مليوني طفل من سوء التغذية الحاد، من بينهم أكثر من 400 ألف طفل يعانون من سوء التغذية الحاد الوخيم الهزال الشديد وأنه ما يقارب نصف مليون شخص نزحوا خلال الأشهر الخمسة الماضية.
وأضاف المسؤول الأممي : أجبرنا نقص الموارد على تقليص المساعدات الحيوية التي نقدمها بشكل متكرر. ولم يكن أمامنا خيار سوى خفض مساعداتنا الغذائية والتغذوية بأكثر من النصف في عام 2025 بسبب نقص التمويل.
الأغذية العالمي: مستويات كارثية من الجوع في الصومال
وقال روس سميث: نحن الآن على أعتاب لحظة حاسمة أخرى؛ فبدون تحرك عاجل، قد لا نتمكن من الوصول إلى الفئات الأكثر ضعفا في الوقت المناسب، ومعظمهم من النساء والأطفال مشددا أن البرنامج لا يستطيع في الوقت الراهن الوصول إلا إلى شخص واحد من بين كل سبعة أشخاص محتاجين.
وأفاد بأن البرنامج يقدم حاليا المساعدة إلى 640 ألف شخص فقط من أصل 4.4 مليون شخص يواجهون مستويات جوع كارثية مضيفا أن هذا الرقم أقل من 2.2 مليون شخص قدم لهم البرنامج مساعدات غذائية طارئة في نفس الفترة من العام الماضي.