أكد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، أن القرآن الكريم هو كتاب الكمال والجمال وأعظم بيان، وأنه أحسن الحديث وأصدقها وأعذبها وأجملها وأبلغها، موضحًا أن القرآن يمثل معجزة الإسلام الخالدة التي تتحدى البشرية منذ نزوله وحتى يوم القيامة، كما شهدت به الجن والناس على حد سواء حين قالوا: «سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا».
وأضاف وزير الأوقاف السابق، خلال حلقة برنامج "البيان القرآني"، المذاع على قناة الناس، اليوم السبت، أن القرآن يجمع بين البيان والمعجزة والمنهج، مستشهداً بقصة سيدنا موسى عليه السلام، حين أوحى الله إلى أمه بأن تلقيه في اليم وهو في أمانه، موضحًا أن كل نبي كان يُرسل إلى قومه بمعجزات خاصة، بينما جاء النبي محمد صلى الله عليه وسلم برسالة عامة للبشرية، وكانت معجزته الخالدة هي القرآن الكريم ذاته، منهجًا ومعجزة في آن واحد، لتظل هذه المعجزة باقية إلى يوم الدين.
وأوضح جمعة أن التحدي القرآني قائم للبشرية إلى يوم القيامة، كما جاء في قوله تعالى: «قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُورٍ مِّثْلِهِمْ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ»، مشددًا على أن هذا التحدي شاملٌ للبشر والجن معًا، وأن القرآن يكتشف في كل زمن حقائق علمية كونية، مثل حركة الجبال والأرض، التي اكتشفها العلم الحديث بعد أكثر من 1400 عام من النبي صلى الله عليه وسلم، دليلًا على علم الله المطلق وصدق رسالته.
وأشار وزير الأوقاف السابق إلى أن القرآن حمل النبي صلى الله عليه وسلم ما لم تتحمله الجبال، متسائلاً كيف تحمل النبي صلى الله عليه وسلم هذه الأمانة العظيمة، مستشهداً بقوله تعالى: «وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ»، مبينًا مكانة النبي محمد صلى الله عليه وسلم بين الخلق، وأفضليته في العلم والأخلاق والرحمة، فهو الذي بعثه الله رحمةً للعالمين، وهو أول شافع ومشفع لأمته، ودعاؤه المستجاب لأمته يوم القيامة محفوظٌ في ميزان شفاعته.
ودعا الدكتور محمد مختار جمعة، الله أن يجعلنا من أهل شفاعته، وأن يسقينا عند الحوض شربةً لا نظم بعدها أبدًا، وأن يجمعنا مع النبي محمد صلى الله عليه وسلم في جنته، مؤكدًا أن القرآن الكريم والمعجزة المصطفوية للنبي صلى الله عليه وسلم هما أعظم هداية وبشارة للبشرية، وسُنّة الله الخالدة في الهداية والتزكية والرحمة.