شهدت الحلقة الثالثة من مسلسل فن الحرب أول تطبيق عملي لخطة عصابة زياد لاستعادة أموال الضحايا من جاسر، أحد المتورطين الرئيسيين في قضية توظيف الأموال، حيث اعتمدت العصابة على تنفيذ صفقة عقارات وهمية لخداع جاسر واستدراجه للفخ.
نجحت شخصية صفية في كشف بيانات أحد المتعثرين ماليًا، ما أتاح للعصابة انتحال شخصيته وإتمام الصفقة الوهمية بنجاح، وفي الوقت نفسه، كشفت الأحداث عن ملاحقة غامضة من شخص مجهول، تحاول تتبع تحركات عصابة زياد وجاسر، مما أضاف عنصر التشويق والغموض للحلقة، إذ ظهر بعض الأشخاص المجهولين يحاولون تعقب محمد جمعة لمعرفة تحركاته.
وتعكس أحداث الحلقة تطبيقًا عمليًا لمبادئ كتاب فن الحرب للكاتب العسكري الصيني سون تزو، الذي يُعد أقدم وأشهر مؤلف استراتيجي عسكري في التاريخ (القرن السادس قبل الميلاد)، ويقدم 13 مقالة تركز على الاستراتيجية، والخداع، وتجنب المعارك الطويلة لتحقيق النصر بأقل الخسائر.
الخداع أساس الحرب: كما يؤكد سون تزو، "كل حرب تقوم على الخداع"، وهو ما ظهر في استخدام العصابة للصفقة الوهمية لإيهام جاسر بالسهولة والربح.
استدراج العدو للفخ: استغلال نقاط ضعف الخصم، وإظهار الضعف بينما تكون قويًا، أو القوة حين تكون ضعيفًا، لإيقاع العدو في موقف غير محمي.
نقطة الضعف مقابل القوة: التظاهر بالفرار أو الهزيمة لتحفيز العدو على التسرع، ومن ثم استغلال هذا الاندفاع لتطويقه والهجوم عليه.
معرفة النفس والعدو: "إذا كنت تعرف العدو وتعرف نفسك، فلا داعي للخوف من نتائج مئة معركة"، وهو ما ظهر في تحليل العصابة لتصرفات جاسر قبل تنفيذ الفخ.
ويظهر واضحًا أن حكمة سون تزو في التخطيط للمناورات والخداع لا تنحصر في الحروب العسكرية فقط، بل تمتد لتطبيقات اليوم في إدارة الأعمال، التسويق، والسياسة، حيث يمكن استغلال الاستراتيجية نفسها لفهم نقاط ضعف المنافسين والتحرك بذكاء لتحقيق الأهداف بأقل خسائر ممكنة.