قال طارق البشبيشي، خبير شؤون الجماعات الإرهابية، إن الهجوم الاستباقي على مسلسل رأس الأفعى يظهر كيف أن جماعة الإخوان تتبع أسلوبًا منهجيًا لتشويه أي محتوى يعرض تاريخها بشكل حقيقي، وأوضح البشبيشي أن المسلسل يركز على ملاحقة جهاز الأمن الوطني للقيادي محمود عزت، ويكشف جانبًا من سياسات العنف والضغط التي اعتمدتها الجماعة، مما يهدد خطابها المضلل الذي تصدره للداخل والخارج.
وأكد البشبيشي، أن الجماعة تعتمد منذ 2013 على خطاب «المظلومية» لتبرير أفعالها والحفاظ على ولاء عناصرها، مشيرًا إلى أن الحملات على المسلسل ليست مجرد رد فعل عاطفي، بل جزء من استراتيجية إعلامية مدروسة تهدف إلى التأثير على الرأي العام وخلق شكوك حول مصداقية الأعمال التي تكشف جرائمها. وأضاف أن هذه الحملات تُدار عبر حسابات رسمية وغير رسمية على منصات التواصل الاجتماعي، وتستهدف تشويه الشخصيات التاريخية المرتبطة بالعمل الفني.
وشدد البشبيشي، على أن مسلسل رأس الأفعى يسلط الضوء على أدوات الجماعة وطرقها الإرهابية بشكل غير مسبوق، وهو ما يجعل محاولات التشكيك فيه محاولة بائسة لصد الحقائق قبل أن تصل للمشاهدين. وأشار إلى أن هذا المسلسل يمثل نموذجًا مهمًا لفهم طبيعة الجماعات الإرهابية وأساليبها في التأثير على الرأي العام.