أكد محمد ربيع الديهي، الخبير السياسي، أن مسلسل «رأس الأفعى» قدم معالجة درامية قائمة على وقائع معروفة، وهو ما تسبب في ارتباك واضح داخل المنصات التابعة لجماعة الإخوان، التي سارعت إلى شن هجوم متزامن عقب عرض الحلقات الأولى.
وأوضح الديهي، أن العمل لم يطرح اتهامات جديدة، بل أعاد سرد أحداث موثقة بأسلوب درامي مبسط، ما جعل تأثيره أكبر على قطاع واسع من الجمهور، خاصة الشباب الذين يتلقون معلوماتهم من المنصات الرقمية.
وأضاف أن رد الفعل السريع يعكس خشية التنظيم من فقدان قدرته على احتكار السردية الإعلامية المتعلقة بتاريخه وقياداته.
وأشار إلى أن الجماعة اعتادت توظيف منصاتها الإلكترونية في إعادة إنتاج خطاب المظلومية، غير أن الأعمال الفنية التي تستند إلى وقائع تسهم في تفكيك هذا الخطاب، وتقديم صورة أكثر توازنًا للمشاهد. ولفت إلى أن المعركة لم تعد أمنية فقط، بل باتت معركة وعي وسرديات.
وأكد الديهي، أن الفن والدراما يمثلان أدوات مؤثرة في تشكيل الرأي العام، وأن التفاعل الكبير مع المسلسل يعكس اهتمام الجمهور بمعرفة تفاصيل تلك المرحلة، وهو ما يفسر حالة التوتر التي بدت واضحة على المنصات المحسوبة على الجماعة.