في الوقت الذي كانت فيه المعاملات الورقية تتطلب جهداً شاقاً وساعات طوال من الانتظار، أحدثت وزارة الداخلية طفرة تكنولوجية غير مسبوقة، محولةً مفهوم الخدمة الأمنية إلى منظومة رقمية ذكية تليق بعصر الذكاء الاصطناعي.
استخرج شهادة ميلادك من "الكنبة" بضغطة زر
وخلال شهر رمضان المبارك، بات بإمكان المواطن الصائم أن ينجز أهم معاملاته الشرطية وهو في قلب منزله، دون أن يتكبد عناء التنقل أو يقطع ساعات صيامه في طوابير مزدحمة، إنها ثورة "الرقمنة" التي جعلت من الهاتف المحمول مكتباً متكاملاً للأحوال المدنية، يختصر المسافات ويوفر الجهد، ليتمكن الجميع من التفرغ للعبادات والطقوس الرمضانية بينما تنجز التكنولوجيا مهامهم الإدارية بدقة فائقة.
وتأتي خدمة استخراج شهادة الميلاد الإلكترونية كواحدة من أبرز هذه الخدمات التي تتيحها الوزارة عبر موقعها الرسمي على الإنترنت، حيث توفر للمواطنين إمكانية طلب الوثيقة في خطوات بسيطة لا تستغرق دقائق معدودة، فبمجرد الدخول إلى بوابة وزارة الداخلية وتسجيل البيانات المطلوبة، يتم معالجة الطلب إلكترونياً وتحديد وسيلة الدفع المناسبة، لتبدأ مرحلة التوصيل التي تضمن وصول الشهادة حتى باب المنزل عبر البريد المصري.
هذه المنظومة المتكاملة تنهي تماماً فكرة الذهاب إلى مقار السجل المدني، وتمنح الصائمين رفاهية الحصول على أوراقهم الرسمية وهم بين أسرهم، في مشهد يجسد نجاح الدولة في تطويع التكنولوجيا لخدمة الإنسان وتوفير حياة كريمة للمواطنين.
إن الحصول على شهادة الميلاد من المنزل خلال الشهر الكريم ليس مجرد تسهيل إداري، بل هو رسالة تؤكد أن أجهزة الأمن باتت شريكاً في راحة المواطن، موظفةً أحدث نظم الحماية والرقمنة لضمان سرية البيانات وسرعة الإنجاز.
ومع استمرار هذا التحول الرقمي، أصبح بإمكان كل مصري أن يشعر بالفخر لما وصلت إليه الخدمات الحكومية من تطور، حيث باتت "الضغط على الزر" هي المفتاح السحري لإنهاء الإجراءات، ليبقى زمن "المعاناة من أجل الورقة" جزءاً من الماضي، ويحل محله واقع جديد يتسم بالسرعة والسهولة والكرامة في ظل نفحات هذا الشهر الفضيل.
الداخلية تحول شعار "الشرطة في خدمة الشعب" إلى "راحة الصائمين"
وتجلت استراتيجية وزارة الداخلية خلال هذا الشهر الفضيل في تطبيق شعار "الشرطة في خدمة الشعب" على أرض الواقع وبصورة عصرية، حيث تحولت الأجهزة الأمنية إلى خلية نحل تكنولوجية تعمل لتوفير "الرفاهية الخدمية" للصائمين، فمن خلال حزمة واسعة من الخدمات التي تشمل استخراج الوثائق الثبوتية، وتجديد تراخيص المركبات، والتقديم في المعاهد الشرطية، وصولاً إلى خدمات الأحوال المدنية المتكاملة، نجحت الوزارة في خلق بيئة رقمية آمنة تضمن للمواطن إنجاز مصالحه وهو في قلب منزله، في مشهد يبرهن على أن الشرطة المصرية باتت شريكاً حقيقياً في تخفيف أعباء المعيشة عن كاهل الأسر المصرية.
أمن برتبة "إنسانية".. الداخلية توفر الخدمات الرقمية لراحة الصائمين
إن هذا التحول الجذري في فلسفة العمل الشرطي يبرز دور الدولة في تطويع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لخدمة الإنسان، حيث لم يعد الحصول على الخدمة يتطلب بذل مجهود بدني قد يرهق الصائم، بل أصبح الأمر يتطلب وعياً تقنياً بسيطاً يفتح آفاقاً من السهولة واليسر.
ومع استمرار المبادرات الميدانية التي تدعم الأمن الغذائي وتضبط إيقاع الشارع، تكتمل اللوحة الأمنية التي ترسمها الوزارة، لتظل المؤسسة الأمنية هي الحارس الأمين ليس فقط على الأرواح والممتلكات، بل على وقت المواطن وراحته وكرامته في أقدس شهور العام، مؤكدة أن "الشرطة في خدمة الصائمين" هو واقع ملموس يطرق كل بيت مصري بالخير والسكينة.