دينا شرف الدين

مصر على مر العصور.. مصر المملوكية 3

الجمعة، 20 فبراير 2026 12:33 م


بعض مظاهر الحضارة المملوكية في مصر:

تتمثَّل العمارة الإسلامية في مصر خلال عصر المماليك في المباني الدينية كالجامع والمدرسة والخانقاه، وفي العمارة المدنية كالقصور والدور الخاصَّة والخانات والوكالات والمشافي.
والتي كان أهمها:

"القصور المملوكية"

من أقدم أمثلة العمارة المدنية قصران من العصر الأيوبي تم ترميمهما في عصر بيبرس وقلاوون هما :
قصر الهواء في القلعة، وقصر نجم الدين في جزيرة الروضة، بالإضافة إلى القصر الأبلق الذي أنشأه بيبرس في دمشق، وقصرٍ مماثلٍ له في القاهرة أنشأه قلاوون.

"الحمامات المملوكية"

وظهرت في القاهرة ودمشق في هذا العصر الحمامات العامَّة المؤلَّفة من ثلاثة أقسام:
قسم (المشلح) وهو مُزيَّن ببركة مضيئة، تنفتح على صالة” أواوين" لاستراحة المستحمين، ويمتد ممر إلى القسم المستعمل للتدليك، ومنه إلى القسم الحار المؤلَّف من مقاصير ذات قباب زجاجية مضاءة.

مسجد السلطان حسن أو مدرسة السلطان حسن

يقع بميدان صلاح الدين فى حي القلعة بالقاهرة، بناه السلطان قلاوون، والذي يعد تحفه معماريه على مستوى العالم كله، تجمع مبانيه بين قوة البناء وعظمته ودقة الزخارف البديعة، مدحه المقريزي، ومؤرخين غيره، بترودى لافييه، وجومار، والرسام لينوار وغيرهم كتير، وتم وصفه بأن لا مثيل له فى الشرق كله.

قال عنه المستشرق العلامه جاستون فيت:” أنه أبدع آثار القاهرة واكترها تجانس وتماسك وكمال ووحده، وأجدرها ان يكون مع الاثار الرائعة التى بنتها حضارة مصر الفرعونية”  وانه”  اهم وأعظم من قصر الحمراء فى جرانادا.

"مسجد وخانقاه شيخون"

يشمل (جامع وحوض وخانقاه وقبة) وهي مجموعة مباني أثرية بناها الأمير شيخون العمري فى شارع الصليبة بالقاهرة سنة 1349.

يتميز الجامع من الداخل بروعة التصميم المطعم بالزجاج الأسود والخشب والرخام، والمنبر الحجري غير العادي. قدام الجامع خانكة ذات سقف شعاعي مع قراميد بيضاء وزرقاء يعملان على إنشاء تأثير ساحر يتم تعزيزه كمان بالنقوش القرآنية الرائعة.

"مجموعة السلطان قلاوون"

تتكون من مسجد ومدرسة وقبة وبيمارستان المنصور قلاوون وهي مجموعة معمارية أثرية شهيرة بالقاهرة ،على الطراز الإسلامي المملوكي، أمر بإنشائها السلطان المنصور سيف الدين قلاوون أحد أبرز سلاطين عهد المماليك البحرية،

"قلعة قايتباي"

تقع القلعة في نهاية جزيرة فاروس بأقصى غرب الإسكندرية، وشيدت في مكان منارة الإسكندرية القديمة التي تهدمت سنة ٧٠٢ هـ إثر الزلزال المدمر الذي حدث في عهد السلطان الناصر قلاوون، وقد بدأ السلطان الأشرف أبو النصر قايتباي بناء هذه القلعة في سنة ٨٨٢هـ وانتهى من بنائها سنة ٨٨٤ هـ.

في تلك الفترة زار الرحَّالة المغربي” ابن بطوطة” مصر، فأُعجب إعجابًا شديدًا بِمظاهر الحضارة والعُمران في القاهرة، وأشاد بِسيرة الناصر مُحمَّد وفضله وازدهار حُكمه، ووصف مصر قائلًا:"أُمُّ البِلاد وقَرَارَة فِرعَونَ ذِي الأَوتَاد، ذَات الأَقَالِيم العَرِيضَة، وَالبَلَد الأَرِيضَة المتناهية في كَثرَةِ العَمَارَة، المُتَنَاهِيَةُ بِالحُسنِ وَالنَّضَارَة.. تَمُوجُ مَوجَ البَحرَ بِسُكَّانِهَا.. شَبَابِهَا يَجِدُّ عَلَى طُولِ العَهد، وَكَوكَبُ تَعدِيلِهَا لَا يَبرَحُ عن مَنزِلِ السَّعد. قَهَرَت قَاهِرَتُهَا الأُمَم، وَتَمَكَّنَت مُلُوكُهَا نَوَاصِيَ العَرَبِ وَالعَجَم. وَلَهَا خُصُوصِيَّةُ النِّيلِ الذي أجلَّ خَطَرَهَا، وَأغنَاهَا عن أن يَستَمِدُّ القِطرَ قِطرَهَا. وَأَرضَهَا مُسيَّرةُ شَهر لِمَجدِ السَّيَرِ، كَرِيمَةُ التُّربَةِ مُؤنِسَةٌ لِذِي الغُربَةِ».




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة