«قنبلة صوت».. كيف تم خداع المنفذين؟
من أبرز المشاهد التي أثارت جدلًا واسعًا في مسلسل «رجال الظل.. عملية رأس الأفعى» إقرار أحد العناصر بأنه تسلم حقيبة من شخص يدعى عبد الرحمن لوضعها داخل محطة مترو، بعدما أقنع بأنها «مجرد قنبلة صوت» هدفها إثارة الذعر فقط.
تطور الأحداث كشف أن العنصر لم يكن على دراية كاملة بطبيعة المهمة، وأنه تم الدفع به إلى موقع بالغ الخطورة دون اطلاعه على كل التفاصيل، في مشهد يعكس آلية تقوم على تضليل المنفذين وحجب المعلومات الحقيقية عنهم.
توريط القواعد.. والقيادات في الخلف
المشهد قدم نموذجًا لما وصفه العمل بازدواجية الإدارة داخل جماعة الإخوان الإرهابية، حيث تبقى دوائر التخطيط بعيدة عن المواجهة المباشرة، بينما تتحمل العناصر المنفذة العواقب القانونية والأمنية.
هذا الطرح يعيد إحياء اتهامات طالما وجهت للجماعة بشأن التضحية ببعض عناصرها من أجل تحقيق أهداف سياسية، سواء عبر تصعيد محسوب أو خلق حالة من التوتر يتم استثمارها لاحقًا في إطار خطاب «المظلومية».
من التنفيذ إلى توظيف النتائج
العمل أشار، إلى أن مثل هذه العمليات لا تقرأ فقط في إطارها الأمني، بل في سياق أوسع يرتبط بكيفية استثمار تداعياتها سياسيًا وإعلاميًا، فالعنصر الذي أقنع بأنه ينفذ مهمة محدودة التأثير، وجد نفسه في قلب عملية قد تترتب عليها نتائج جسيمة.
بهذا الطرح، يبرز مسلسل «رأس الأفعى» صورة القيادات التى كانت تدفع بعناصرها إلى مسارات تصعيدية دون كشف كامل للحقائق، تاركة لهم وحدهم كلفة المواجهة، بينما تبقى القرارات الحقيقية في غرف مغلقة بعيدًا عن المساءلة المباشرة.