أكد بلال قاسم، عضو المجلس المركزي الفلسطيني، أن الإجراءات والقيود التي تفرضها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على وصول المصلين الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى المبارك مع حلول شهر رمضان، ليست أحداثاً معزولة، بل هي "تطبيق عملي" لمشروع تهويد القدس الذي تتبناه الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة.
جرائم الاحتلال في الأقصى
وأوضح "قاسم" في مداخلة هاتفية مع قناة "إكسترا نيوز"، أن الخطة التي أعلن عنها الوزير الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش وشركاؤه في الحكومة التي وصفها بـ"الفاشية والعنصرية"، تهدف إلى منع الحشود الكبيرة من التواجد في المسجد الأقصى خلال أول جمعة من الشهر الفضيل، وذلك عبر فرض قيود مشددة على أعمار وأعداد المصلين تحت حجج واهية.
وأشار إلى أن ما يجري في باحات الأقصى يتزامن مع اعتداءات يومية مستمرة يمارسها المستوطنون بحماية شرطة وجيش الاحتلال في مناطق متفرقة من الضفة الغربية والقدس، بما في ذلك أداء طقوس تلمودية استفزازية.
الاحتلال يفرض سيطرة على الضفة الغربية
واعتبر "قاسم" أن سعي الاحتلال لفرض سيادته الكاملة على الضفة الغربية يمثل رسالة واضحة بإلغاء كافة الاتفاقيات الموقعة مع الجانب الفلسطيني والمجتمع الدولي.
وأضاف عضو المجلس المركزي الفلسطيني أن الحكومة الإسرائيلية المتطرفة تتصرف كقوة فوق القانون في ظل غياب المحاسبة الدولية الحقيقية، مشدداً على أن "الطرف الوحيد القادر في الوقت الراهن على ممارسة ضغط حقيقي على حكومة الاحتلال هو الولايات المتحدة الأمريكية".
وطالب "قاسم" المجتمع الدولي ومجلس الأمن الدولي باتخاذ موقف حازم وموحد، وتفعيل "البند السابع" من ميثاق الأمم المتحدة لفرض عقوبات على إسرائيل لوقف انتهاكاتها، كما فُعل مع دول أخرى في السابق، محذراً من أنه في حال تقاعس المجتمع الدولي، فإن الحكومة الإسرائيلية ستستمر في إجراءاتها العنصرية، داعياً إلى بلورة موقف عربي وإسلامي وعالمي موحد لكبح جماح هذه الحكومة وإيقاف تعدياتها المستمرة على الشعب الفلسطيني ومقدساته.