أكد الدكتور أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن قيام الليل يحمل مكانة خاصة وخاصية فريدة في التشريع الإسلامي؛ حيث كان يُعد "فريضة" حتمية في حق النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) طوال العام سواء في شهر رمضان أو غيره، بينما خُفف عن الأمة الإسلامية ليصبح "سُنة ونافلة" عظيمة الأجر.
جاء ذلك خلال استضافته في برنامج صوما مقبولا عبر شاشة قناة "إكسترا نيوز" (Extra News)، حيث تناول فضل قيام الليل في شهر رمضان المعظم والفوارق الشرعية بين صلاته للنبي ولعموم المسلمين.
وأوضح الدكتور "وسام" أن النبي الكريم حث المسلمين بشدة على أداء صلاة قيام الليل (التراويح) في رمضان طمعاً في المغفرة، مستشهداً بالحديث النبوي الشريف: "مَن قامَ رمضانَ إيمانًا واحتسابًا غُفِرَ لَهُ ما تقدَّمَ مِن ذنبِهِ"، مشيراً إلى أن هذا القيام هو سبب رئيسي ومباشر لمحو الذنوب والسيئات.
وروى أمين الفتوى القصة التاريخية لبداية صلاة التراويح جماعةً، موضحاً أن النبي (صلى الله عليه وسلم) خرج من حجرته الشريفة الملاصقة للمسجد النبوي في إحدى ليالي رمضان ليصلي القيام، فاصطف الصحابة خلفه واقتدوا به، وتكرر المشهد في الليلة التالية. إلا أنه في الليلة الثالثة، امتنع النبي عن الخروج للمسجد لأداء الصلاة، ولما سأله الصحابة عن السبب، أجاب بأنه خشي أن تُفرض عليهم، رحمةً بأمته وشفقةً من أن يشق عليهم الالتزام بها كفريضة.
واختتم الدكتور أحمد وسام تصريحاته بالتأكيد على أن المسلم حين يؤدي صلاة قيام الليل، فإنه يقتدي بالنبي فيما كان مفروضاً عليه شخصياً، مما يضفي على هذه العبادة بركة مضاعفة، داعياً جموع المسلمين إلى استغلال ليالي الشهر الفضيل في القيام وتلاوة القرآن الكريم استجابةً للأمر الإلهي على جهة الندب والاستحباب كما جاء في قوله تعالى: (قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا).