تحل، اليوم، ذكرى وفاة الكاتب النرويجي كنوت هامسون، إذ رحل عن عالمنا في مثل هذا اليوم 19 فبراير عام 1952م، وقد حصل الروائي النرويجي على جائزة نوبل في الأدب عام 1920، وتعد روايته الأشهر "الجوع" واحدة من ضمن أفضل الروايات الأدبية التي نشرت في ذلك القرن، وحققت نجاحًا كبيرًا ومازالت متصدرة حتى يومنا هذا.
نشأة كنوب هامسون
نشأ هامسون في فقر مدقع في جودبراندسدالن بالنرويج، وبرز ككاتب مع روايته "سولت" (1890) (الجوع)، التي تُعتبر أول رواية حديثة في الأدب النرويجي، يُظهر هامسون في كتاباته نفورًا من الحضارة واحتفاءً بالحياة البسيطة المتناغمة مع الطبيعة، وقد دفعه إعجابه بألمانيا إلى التعاطف مع الغزو النازي للنرويج عام 1940، وبعد الحرب العالمية الثانية، حُكم عليه بمصادرة ممتلكاته ووضع تحت الملاحظة النفسية لفترة من الزمن.
كنوت هامسون يحصد نوبل عن كتاب نمو التربة
عادةً ما تُمنح جائزة نوبل في الأدب لمجمل أعمال الكاتب، لا لعمل أدبي محدد، ولكن في حالات نادرة يُذكر عملٌ معين في حيثيات منح الجائزة، وقد مُنح هامسون جائزة نوبل عن كتابه "نمو التربة" (Markens Grøde)، الذي يُعتبر قصيدة ملحمية تُشيد بالعمل والعلاقة بين الإنسان والطبيعة، وبينما تُصوَّر شخصيات القصة كأشخاص حقيقيين، يُضفي هامسون على جهود المستوطنين في استصلاح البرية صفات بطولية على غرار الشاعر القديم هسيود.
رواية الجوع
رواية الجوع هي واحدة من أشهر روايات كنوت هامسون، وتندرج الرواية ضمن قائمة ما يُعرَف برواية السيرة الذاتية، حيث يطرح المؤلف كنوت هامسون من خلال هذا العمل الأدبى فكرة إنسانية وجودية فيقدم صورة لإنسان بائس سيطر الجوع على حياته.
تستند رواية "الجوع" إلى حياة الكاتب الشخصية الفقيرة، وتقع أحداث الرواية فى أواخر القرن التاسع عشر فى أوسلو، وتروى مغامرات شاب جائع تتجه أحاسيسه بالواقع بعيداً نحو الجانب المظلم من مدينة حديثة، ففى حين يحاول عبثاً الحفاظ على مظهر خارجى من الاحترام، إلا أن تدهور وضعه الذهنى والجسدى يوضح حالته بالتفصيل.