وأشار إلى أن الشريعة ليست جزئيات منعزلة، بل نسيج واحد يربط العبادات بالمعاملات، حيث تتلاقى مقاصد الطهارة مع مقاصد الاقتصاد، مما يجعل كل تكليف شرعي لبنة أساسية في بناء علاقة الإنسان بنفسه وربه وبالكون من حوله.
العبودية والمنهج الإلهي
وشدد مفتي الجمهورية على أن الغاية القصوى من خلق الكائنات هي "التحقق بمقام العبودية لله تعالى"، مستشهداً بقوله تعالى: "وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ"، موضحاً أن الشرائع أرسلت لترشد البشر إلى أسلوب مثالي للعبادة ينسجم مع زمانهم ومكانهم، رغم انبثاقها جميعاً من مصدر واحد.
أهداف الشرائع الإلهية
واستعرض الدكتور نظير عياد أربعة أهداف جوهرية تدور حولها جميع الشرائع، وهي المعرفة والتوحيد: قاعدة أساسية ليدرك العبد صفات الجلال والكمال لله تعالى ويمجده وحده،إقامة الشعائر: الجانب التطبيقي للعبودية، ويُظهر شكر الإنسان لله من خلال الصلاة والصوم والزكاة، التزكية والأخلاق: تأكيد على أن الدين لا يقوم بلا نظام قيمي يحكم سلوك الفرد وعلاقاته بالمجتمع.
وأكد على أن فهم "لماذا نفعل" لا يقل أهمية عن معرفة "ماذا نفعل"، مؤكداً أن الغايات العليا للشرع تهدف لتحقيق الخير للفرد والمجتمع.