أحمد إسماعيل

وداعًا صديقي الغالي محمود نصر.. إلى أن نلتقي

الأربعاء، 18 فبراير 2026 10:55 ص


لم تكن صداقتنا عابرة، ولم يكن محمود نصر مجرد زميل عمل داخل صالة تحرير جريدة اليوم السابع، بل كان أخًا حقيقيًا جمعنا به طريق الصحافة منذ عام 2012، وظلت السنوات تمضي لتؤكد في كل موقف أنه صاحب جدع، وابن أصول، ورفيق لا يتكرر.

على مدار ما يقرب من 14 عامًا، كان محمود حاضرًا بابتسامته الهادئة، وخفة دمه التي تُهوّن أصعب ضغوط العمل، وقلبه الطيب الذي يتسع للجميع دون استثناء لم يكن من أولئك الذين يمرون في حياتك مرور الكرام، بل يتركون أثرًا يشبه الطمأنينة.


خلال فترة غيابي عن الجريدة بعد وفاة والدتي، كان القدر يخبئ له اختبارًا قاسيًا، إذ تعرض لوعكة صحية مفاجئة استدعت إجراء جراحة دقيقة في المخ وعندما عدت وعلمت بما حدث، كانت الأحداث تتسارع بشكل مؤلم لم يتوقعه أحد، ليدخل محمود في غيبوبة طويلة، ظللنا خلالها نتمسك بالأمل والدعاء، حتى جاء الخبر الصادم الذي كسر القلوب.


رحل محمود نصر جسدًا، لكنه ترك وراءه سيرة طيبة، ومحبة صادقة في قلوب كل من عرفه. رحل الإنسان الجدع، والزميل المخلص، والصديق الذي لم يتخلَّ يومًا عن أحد.


لا نملك أمام قضاء الله إلا أن نقول إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم اغفر له وارحمه، واجعل مرضه شفيعًا له، وأسكنه فسيح جناتك، وألهم أهله وأصدقاءه الصبر والسلوان.
وداعًا يا محمود… إلى أن نلتقي.

 

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة