أقر مشرعو ولاية نيو ميكسيكو الامريكية تشريعا لإطلاق أول تحقيق شامل في أحداث مزرعة زورو، حيث يتهم المدان الأمريكي جيفري إبستين بالاتجار بالفتيات والنساء والاعتداء عليهن جنسيًا، حيث ستسعى لجنة مشتركة من الحزبين إلى استجواب الناجيات من الاعتداءات المزعومة في المزرعة، كما يحث المشرّعون السكان المحليين على الإدلاء بشهاداتهم.
وفقا لشبكة ان بي سي، تسعى لجنة تقصي الحقائق، المؤلفة من أربعة مشرعين، إلى تحديد هوية نزلاء المزرعة ومسؤولي الولاية الذين ربما كانوا على علم بما يجري في هذه الملكية الشاسعة التي تبلغ مساحتها 7600 فدان، أو شاركوا في الاعتداءات المزعومة في قصرها الفخم وبيوت الضيافة التابعة.
يضيف التحقيق الذي يقوده الديمقراطيون مزيدًا من الضغط السياسي لكشف جرائم إبستين، والذي بات يمثل تحديًا كبيرًا للرئيس دونالد ترامب، وذلك بعد أسابيع من نشر وزارة العدل ملايين الملفات المتعلقة بإبستين، والتي ألقت الضوء على أنشطة مزرعته.
وتكشف هذه الملفات عن صلات بين إبستين وحاكمين ديمقراطيين سابقين، بالإضافة إلى المدعي العام لولاية نيو مكسيكو، ومن المحتمل ان يشكل تشريع نيو مكسيكو مخاطر على أي سياسيين آخرين مرتبطين بإبستين في الولاية التي يسيطر عليها الديمقراطيون
ويهدف التحقيق، الذي تبلغ تكلفته 2.5 مليون دولار أمريكي، والذي يتمتع بصلاحية استدعاء الشهود، إلى سد الثغرات في قانون نيو مكسيكو التي ربما سمحت لإبستين بالعمل في الولاية.
وقالت أندريا روميرو، عضوة مجلس نواب ولاية نيو مكسيكو عن الحزب الديمقراطي، والتي شاركت في رعاية المبادرة: كان يفعل ما يحلو له في هذه الولاية دون أي مساءلة على الإطلاق
من جانبهم، أشاد المدافعون عن الضحايا بهذه الخطوة، قائلين إن مزرعة زورو قد تم تجاهلها في التحقيقات الفيدرالية التي ركزت على جزيرة إبستين في الكاريبي ومنزله في نيويورك.
وبحسب التقرير، تتهم عدة دعاوى مدنية إبستين بالاعتداء الجنسي على فتيات في مزرعة زورو، لكنه لم يُتهم قط بهذه الجرائم المزعومة، واشترى إبستين المزرعة عام 1993 من بروس كينج، حاكم ولاية نيو مكسيكو الديمقراطي لثلاث دورات والذي توفي عام 2009 ووفقًا لتقرير في ملفات إبستين، أدلى مدير المزرعة، برايس جوردون، بشهادته أمام مكتب التحقيقات الفيدرالي عام 2007، بأن الممول كان يستقدم ضيوفًا ومدلكات، كما وظّف معالجين تدليك محليين للعمل هناك.