أكد الدكتور عماد عمر، الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني، أن غزة تستقبل شهر رمضان المبارك للعام الثالث على التوالي وهي مثقلة بالهموم والركام، في ظل استمرار عدوان الاحتلال الإسرائيلي الذي غير ملامح الحياة والطقوس الرمضانية المعتادة في القطاع.
رمضان وسط الركام وغياب مظاهر الاحتفال
وأوضح عماد عمر، في مداخلة عبر زووم من قطاع غزة على قناة إكسترا نيوز، أن شوارع غزة التي كانت تزدان بالفوانيس والأضواء، باتت اليوم مغطاة بغبار الأنقاض، حيث غابت الزينة والمحال التجارية المبهجة بسبب الحصار ومنع الاحتلال دخول المستلزمات الأساسية، ليحل محلها صوت القصف وزخات الرصاص التي تلاحق المواطنين حتى في أوقات الإفطار والسحور.
محاولات صناعة الفرح رغم المعاناة
وأشار عماد عمر المحلل السياسي إلى أن الشعب الفلسطيني يحاول رغم الدمار انتزاع الفرح وصناعة الزينة يدوياً في المناطق التي لم تتعرض للإزالة الكاملة، معتمداً على المولدات الكهربائية والطاقة الشمسية لإضاءة بعض الشوارع، في تحدٍ واضح لسياسات الاحتلال التي تهدف لخنق أي مظهر من مظاهر الحياة والاستقرار خلال الشهر الفضيل.
ترقب لقرارات دولية وزيادة وتيرة المساعدات
وعلى الصعيد السياسي، لفت عماد عمر إلى أن الفلسطينيين يعولون على الاجتماعات القادمة لمجلس الأمن الدولي لاتخاذ قرارات حاسمة بوقف إطلاق النار، ودخول لجنة "التكنوقراط" لممارسة مهامها، مشدداً على ضرورة زيادة شاحنات المساعدات لتصل إلى 1000 شاحنة يومياً لتلبية احتياجات الأسر الميسورة والنازحين في الخيام الذين يعانون من برد الشتاء ونقص الغذاء والدواء.
سياسة التهويد والتضييق في القدس والضفة
واختتم الدكتور عماد عمر حديثه بالإشارة إلى أن معاناة الضفة الغربية لا تقل عن غزة، حيث يمارس الاحتلال ضغوطاً مكثفة عبر توسيع الاستيطان وفرض قيود صارمة على وصول المصلين للمسجد الأقصى، مؤكداً أن اليمين المتطرف يسعى لتصفية القضية الفلسطينية عبر التهجير القسري، إلا أن صمود الشعب الفلسطيني سيفشل هذه المخططات الاستعمارية.