أبرمت شركة ميتا اتفاقية متعددة السنوات مع إنفيديا لتزويد مراكز بياناتها بملايين من رقائق الذكاء الاصطناعي، في خطوة تعكس تصاعد سباق البنية التحتية لتشغيل النماذج المتقدمة، وتشمل الصفقة وحدات المعالجة المركزية من طرازَي Grace وVera، إضافة إلى وحدات معالجة الرسومات Blackwell وRubin، ما يعزز قدرات ميتا في تدريب وتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعى على نطاق واسع.
أول انتشار واسع لوحدات Grace المستقلة
ورغم اعتماد ميتا منذ سنوات على تقنيات إنفيديا، فإن هذه الاتفاقية تمثل أول نشر واسع النطاق لوحدات Nvidia Grace كوحدات مستقلة داخل مراكز بياناتها، ووفقًا لإنفيديا ستوفر هذه الخطوة تحسينات كبيرة في الأداء مقابل كل واط من الطاقة المستهلكة، وهو عامل حاسم في مراكز البيانات الضخمة التي تتطلب كفاءة تشغيلية عالية.
كما تتضمن الصفقة، خططًا لإدخال الجيل التالي من معالجات Vera بحلول عام 2027، ما يشير إلى شراكة طويلة الأمد تهدف إلى مواكبة الطلب المتزايد على قدرات الحوسبة المتقدمة.
تحديات داخلية وضغوط خارجية
فى الوقت نفسه، تعمل ميتا على تطوير رقائقها الخاصة لدعم نماذج الذكاء الاصطناعي، لكنها واجهت تحديات تقنية وتأخيرات في التنفيذ، ما يجعل الاعتماد على إنفيديا خيارًا استراتيجيًا لتسريع خططها.
من جانبها، تواجه إنفيديا ضغوطًا تنافسية وتقلبات في سوق الرقائق، خاصة مع اهتمام شركات كبرى مثل جوجل ومايكروسوفت وأمازون وأوبن إيه آي بتأمين سلاسل إمداد قوية للذكاء الاصطناعي، إضافة إلى تحركات من منافسين مثل إيه إم دي.
استثمارات تفوق سباق الفضاء
ولم تُكشف القيمة المالية للصفقة، إلا أن تقديرات الإنفاق على الذكاء الاصطناعي خلال عام 2026 من قبل عمالقة التكنولوجيا تشير إلى أرقام ضخمة، يُقال إنها تتجاوز تكلفة برنامج أبولو الفضائي بأكمله،
وهذا يعكس تحول الذكاء الاصطناعي إلى أولوية استراتيجية كبرى، ليس فقط من حيث الابتكار، بل أيضًا من حيث البنية التحتية والاستثمار طويل المدى.
وتعكس صفقة ميتا مع إنفيديا أن معركة الذكاء الاصطناعي لم تعد تقتصر على تطوير النماذج والبرمجيات، بل أصبحت معركة شرسة على مستوى العتاد والبنية التحتية، ومع تسارع وتيرة التطوير، يبدو أن السنوات المقبلة ستشهد استثمارات غير مسبوقة قد تعيد رسم خريطة صناعة التكنولوجيا بالكامل.