مع دخول شهر رمضان المبارك، يتجدد شوق المسلمين لتقوى الله والارتقاء بروحه وأعماله، ويأتي دعاء نية صيام رمضان كخطوة أولى نحو استقبال أيام الخير والبركة، فالنية الصادقة هي ما يرفع الأعمال إلى الله، كما جاء في قول النبي ﷺ: "إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى"، فهي المفتاح الروحي لصيام الشهر الكريم وإحسان العمل للوجه الكريم.
أهمية النية قبل صيام رمضان
أكدت دار الإفتاء المصرية أن النية ركن أساسي من أركان الصيام، فلا يصح الصيام بدونها، مشيرة إلى أن التلفظ بها باللسان ليس شرطًا، فالكفاية أن يكون القلب قد عزم على الصيام. ويعتبر الاستيقاظ لتناول السحور أو الصيام أول أيام رمضان نية مقبولة لصيام الشهر كاملاً عند المالكية، بينما يستحب عند جمهور الفقهاء تجديد النية يوميًا.
وتنصح دار الإفتاء بأن تكون النية على هذا الشكل: "اللهم إني نويت أن أصوم رمضان إيمانًا واحتسابًا، اللهم تقبّله مني واغفر لى".
الأدعية المستحبة قبل وخلال رمضان
لعل من أجمل ما يعين المسلم على دخول الشهر الفضيل بنية صافية وأجر مضاعف:
عند رؤية الهلال: "اللهم أهلّه علينا باليمن والإيمان والسلامة والإسلام ربّي وربّك الله"
دعاء الصيام: "اللهم إني نويت أن أصوم رمضان كاملًا لوجهك الكريم إيمانًا واحتسابًا، اللهم تقبله مني واجعل ذنبي مغفورًا وصومي مقبولًا"
تعميق الروحانية: "اللهم بلغنا رمضان بروح أنقى وقلب أتقى وعمل أرقى، وأعنا على شكرك وذكرك وحسن عبادتك"
طلب القرب من الله: "اللّهُمّ اجعل صيامي في رمضان صيام الصائمين، وقيامي فيه قيام القائمين، ونبّهني فيه عن نوم الغافلين، اللّهُمّ قربني فيه إلى مرضاتك وجنّبني سخطك ونقمتك، ووفّقني فيه لقراءة آياتك".
بشرى القلوب واستحضار الرحمة
إن نية الصيام ليست مجرد التزام شكلي، بل هي بوابة لتزكية النفس والإحسان للآخرين، فهي تذكر المسلم بقيم الصبر والصلة بالله ومواساة الفقراء والمحتاجين، لتصبح كل ساعة صيام فرصة لزيادة الرحمة والفضيلة، وبذل الخير في حياة المجتمع، مع تعزيز الشعور بالسكينة والطمأنينة في القلب.