قال الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، إن ضمان استغلال شهر رمضان بالشكل الأمثل يتطلب معاملة ليل رمضان كنهاره، مشيرًا إلى أن عبادة الليل قد تفوق في الثواب عبادة النهار لعدة أسباب، منها الإخفاء والإخلاص في العبادة، واشتراك الجميع في صيام النهار، إضافة إلى أن الكتب السماوية، بما فيها القرآن، نزلت ليلاً.
كما أشار خلال حلقة برنامجه "لعلهم يفقهون" على قناة "DMC"، إلى أن مقاومة النفس عن الشهوات المباحة ليلاً أصعب من الامتناع عنها نهاراً، مما يجعلها أقرب إلى الله.
النفس أخطر من الشيطان
وفي رده على تساؤل حول استمرار المعاصي في رمضان رغم تصفيد الشياطين، أوضح الجندي أن "النفس الأمارة بالسوء" هي المحرك الحقيقي للذنوب، مستدلاً بقصص من القرآن الكريم تظهر دور النفس في المعاصي الكبرى كقتل قابيل لهابيل وكفر إبليس وفتنة السامري.
ونصح بضرورة "فطم" النفس ومخالفتها كما يوصي الإمام البوصيري، معتبراً أن النفس أخطر من الشيطان.
كل يوم في رمضان عيد منفصل
وحذر الجندي من التسويف وتأجيل العبادات بحجة طول الشهر، داعياً إلى التعامل مع كل يوم من أيام رمضان كوحدة مستقلة وكأنه "عيد منفصل" أو "مهرجان للمغفرة"، واستغلال كل ساعة فيه كأنها الفرصة الأخيرة، مستشهداً بمثال للتابعي الحسن البصري حول تمني الموتى للعودة للحياة لاستدراك ما فاتهم.
ونصح الجميع بـ "الجدية" وعدم الركون إلى "الرعونة" في التعامل مع هذا الشهر الفضيل، مؤكداً أننا لا نضمن أن نعيش لرمضان القادم.