طور باحثون من جامعة شنتشن الصينية، اختبار دم بسيط قائما على الليزر، يمكنه رصد العلامات التحذيرية الدالة على الإصابة بالسرطان، في وقت أبكر بكثير من ظهور الورم على جهاز المسح الضوئي في المستشفى.
ووفقا لصحيفة "The Mirror"، نقلا عن مجلة Optica ،يمكن لجهاز الاستشعار القائم على الضوء، قراءة كميات ضئيلة للغاية من علامة سرطان الرئة في الدم العادي.
طريقة الاختبار الجديد
يمكن أن تشير المؤشرات الحيوية إلى وجود السرطان، أو كيفية تطوره، أو خطر إصابة الشخص بالمرض، ولكنها موجودة بتركيز منخفض للغاية، مما يجعل قياسها صعبًا.
يستطيع المستشعر الجديد الكشف عن السرطان على المستوى دون الذري مع إنتاج إشارة واضحة وقابلة للقراءة، وعلى عكس العديد من الاختبارات التجريبية الأخرى، لا يعتمد هذا المستشعر على خطوات كيميائية إضافية لتضخيم الإشارات الضعيفة، مما يقلل التكلفة ويزيد من احتمالية حدوث أخطاء.
تُسلط أشعة الليزرعلى عينة دم لإنتاج إشارة ضوئية حادة تكاد تخلو من التشويش، وعند وجود جزيئات مرتبطة بالسرطان، تنخفض هذه الإشارة، مما يعطي نتيجة واضحة بنعم أو لا، ويمكن قياسها في غضون دقائق.
أهمية الاختبار الجديد
قال هان تشانغ، قائد فريق البحث: "بالنسبة للتشخيص المبكر، فإن هذه الطريقة تحمل وعدًا بتمكين إجراء فحوصات دم بسيطة للكشف عن سرطان الرئة قبل أن يصبح الورم مرئيًا في فحص الأشعة المقطعية".
وأضاف: "يمكن أن يساعد ذلك أيضًا في تطوير خيارات العلاج الشخصية، من خلال السماح للأطباء بمراقبة مستويات المؤشرات الحيوية للمريض، يوميًا أو أسبوعيًا، لتقييم فعالية الدواء، بدلاً من انتظار نتائج التصوير لأشهر."
اكتشاف السرطان مبكراً يعني علاجاً أسهل، وجلسات علاج كيميائي وإشعاعي أقل إرهاقاً، وفرصاً أفضل للشفاء، كما أنه يقلل من الحاجة إلى الرعاية في المراحل المتأخرة، ويجنب العائلات أسابيع لا حصر لها من القلق.
يمكن استخدام هذه الطريقة أيضًا للبحث عن أنواع أخرى من السرطانات والعدوى وحتى السموم أو علامات مرض الزهايمر، مما يفتح الباب أمام الفحص الروتيني والتحقق في الوقت الفعلي من مدى فعالية العلاج، وحتى الآن، تأتي النتائج من اختبارات معملية مضبوطة، بما في ذلك مصل المريض المخفف، وليس من تجربة واسعة النطاق.