شهدت أروقة الأمم المتحدة تحركًا دبلوماسيًا لافتًا، حيث أصدرت 85 دولة بيانًا مشتركًا أعربت فيه عن رفضها للإجراءات الإسرائيلية الجديدة في الضفة الغربية، معتبرة أنها تهدف إلى توسيع الوجود الإسرائيلي بصورة غير قانونية. وضم البيان دولًا كبرى مثل فرنسا والصين وروسيا، إلى جانب تكتلات ومنظمات من بينها الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية.
تحذير من تغيير ديموجرافي وضم فعلي
البيان الصادر في نيويورك شدد على أن الخطوات الإسرائيلية تتعارض مع الالتزامات بموجب القانون الدولي، داعيًا إلى التراجع الفوري عنها، ومؤكدًا رفض أي شكل من أشكال الضم أو التدابير التي قد تغيّر التركيبة السكانية أو الوضع القانوني للأراضي المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية.
تسجيل أراضٍ وتمهيد للسيادة
وجاء الموقف الدولي بعد مصادقة الحكومة الإسرائيلية على إجراءات لتسوية وتسجيل أراضٍ في الضفة الغربية لأول مرة منذ عام 1967، بما يسمح بتصنيف مساحات واسعة باعتبارها “أراضي دولة”، وهو ما يُنظر إليه على أنه تمهيد لإحكام السيطرة عليها.
دعوات مثيرة للجدل وتصعيد ميداني
في سياق متصل، أثارت تصريحات وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بشأن “تشجيع هجرة” الفلسطينيين من الضفة الغربية وقطاع غزة جدلًا واسعًا، بالتوازي مع إجراءات ميدانية من بينها تمديد فترات اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى خلال شهر رمضان، وهو ما اعتبرته محافظة القدس مساسًا خطيرًا بالوضع التاريخي والقانوني القائم.
تحذيرات من تقويض فرص السلام
الدول الموقعة على البيان حذرت من أن استمرار هذه السياسات من شأنه تقويض الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار، وتهديد فرص التوصل إلى تسوية تنهي الصراع، مؤكدة تمسكها بحل قائم على احترام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.