أكد الدكتور محمد عثمان، الباحث في العلاقات الدولية، أن قرار إسرائيل بتصنيف أراضٍ في الضفة الغربية المحتلة كـ أراضي دولة هو إجراء في غاية الخطورة، وربما يكون الأشد خطورة منذ عام 1967، كونه يزيل القيود القانونية المحلية أمام سيطرة الاحتلال المطلقة.
تبعات قانونية وسياسية جسيمة
وأوضح محمد عثمان، في مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، أن هذا التصنيف يمنح إسرائيل الحق في التعامل مع هذه الأراضي باعتبارها ملكية خاصة للدولة، مما يسهل عمليات الاستيطان والمصادرة.
وأشار محمد عثمان إلى أن التركيز ينصب على "المنطقة ج" التي تمثل نحو 60% من الضفة الغربية، مما يمهد الطريق لضمها فعلياً وفرض سيادة إسرائيلية غير معلنة، وهو ما يقوض تماماً فرص إقامة دولة فلسطينية.
التفاف على الوعود الدولية وتفاهمات السلام
وأشار محمد عثمان الباحث في العلاقات الدولية إلى أن هذا التحرك يمثل انتهاكاً صارخاً لاتفاقية السلام الموقعة في "شرم الشيخ" وتفاهمات "خطة ترامب"، التي نصت على عدم ضم أراضي الضفة.
ولفت محمد عثمان إلى أن البيان المشترك الصادر عن مصر وسبع دول عربية وإسلامية يحمل رسائل قوية ومباشرة للإدارة الأمريكية بضرورة التدخل لوقف هذا الالتفاف الإسرائيلي على الالتزامات الدولية.
دور الولايات المتحدة وهشاشة النظام الدولي
واعتبر محمد عثمان أن إقدام حكومة نتنياهو على هذه الخطوة بعد زيارته الأخيرة لواشنطن يشير إلى وجود "ضوء أخضر" أو غياب للضغوط الأمريكية الحقيقية، مضيفا أن استخدام "الفيتو" الأمريكي في مجلس الأمن يبرز هشاشة النظام الدولي ويمنح إسرائيل الأمان من العواقب القانونية أو العقوبات الدولية، مما يجعلها تستمر في انتهاك القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
الجهود المصرية والدعم الإنساني لقطاع غزة
وفي سياق متصل، ثمن الدكتور محمد عثمان الدور المصري المحوري والالتزام الوجداني تجاه القضية الفلسطينية، مشيراً إلى أن مصر تقدم نحو 70% من إجمالي المساعدات الإنسانية لقطاع غزة، وسلط الضوء على المبادرات الرمضانية مثل "مطبخ زاد العزة" لتقديم الوجبات الساخنة للأشقاء، مؤكداً أن القاهرة تواصل الضغط دبلوماسياً لزيادة تدفق شاحنات المساعدات وكسر القيود التي يفرضها الاحتلال.