أكد الدكتور كريم يحيى، أستاذ التمويل والاستثمار بجامعة القاهرة، أن تحقيق الاقتصاد المصري لمعدل نمو بلغ 5.3% يعد الرقم الأعلى خلال السنوات الأربع الماضية، مشيراً إلى أن هذا النمو يعكس طفرة حقيقية في الإنتاج والخدمات رغم تباطؤ النمو العالمي الذي يقل عن 3%.
الصناعة والخدمات محركان أساسيان للنمو
وأوضح كريم يحيى، في مداخلته على قناة "إكسترا نيوز"، أن قطاع الصناعة غير البترولية سجل نمواً لافتاً بنسبة 9.6%، مساهماً بنحو 23% من إجمالي النمو المحقق، كما أشار إلى أن قطاع الخدمات والسياحة لعب دوراً محورياً، حيث شهدت قطاعات المطاعم والفنادق نمواً بنسبة 14.6%، تلتها التجارة والنقل بنسب تتراوح بين 6.4% و7.1%.
تعافي قناة السويس وتراجع البطالة
وسلط كريم يحيى الضوء على تعافي إيرادات قناة السويس التي حققت نمواً بنسبة 24.2% بعد فترة من الضغوط العالمية، مؤكداً أن كل زيادة في إيرادات القناة بمليار دولار تخفف الضغط على الدولار وتقلل الحاجة للاقتراض الخارجي.
وفي سياق متصل، ربط بين الاستهلاك المحلي وتراجع معدلات البطالة إلى 6.2%، مشدداً على أن جودة الوظائف واستدامتها هي الاختبار الحقيقي للتحسن الهيكلي.
أربعة قطاعات تقود قاطرة النمو حتى 2026
وتوقع كريم يحيى أستاذ التمويل والاستثمار أن يصل معدل النمو إلى 5.8% أو 6% في عام 2026، شريطة استمرار الاستقرار المالي وجذب الاستثمارات الخاصة لتتجاوز 15% من الناتج المحلي، وحدد أربعة محركات أساسية للمرحلة القادمة وهي: الصناعات التصديرية، الطاقة المتجددة، الخدمات اللوجستية، والتكنولوجيا.
ضبط الأسواق ومواجهة التحديات اللوجستية
واختتم كريم يحيى مداخلته بالإشارة إلى أهمية "سلاسل القيمة" والخدمات اللوجستية في السيطرة على التضخم، داعياً لتشديد الرقابة لمواجهة جشع بعض التجار ومنع الزيادات غير المبررة في الأسعار، وأشاد بالتوجه الحكومي نحو الرقابة الرقمية والتشريعات الجديدة لحماية المستهلك لضمان توازن العرض والطلب واستقرار الأسواق على المدى المتوسط.