تشهد أسعار أجهزة اللابتوب موجة ارتفاع تدريجية مع تصاعد أزمة نقص شرائح الذاكرة عالميًا، في ظل الطلب المتزايد من شركات الذكاء الاصطناعي ، هذا الضغط المتنامي على سلاسل الإمداد دفع شركات كبرى مثل Dell وHP إلى إعادة النظر في سياساتها التسعيرية، ما يشير إلى احتمال انتقال عبء التكاليف الإضافية إلى المستهلكين خلال الفترة المقبلة.
ما هو سبب ارتفاع أسعار أجهزة اللاب توب؟
تكمن جذور الأزمة في مكونات أساسية مثل شرائح DRAM وNAND، الضرورية لتشغيل الحواسيب المحمولة والمكتبية وأجهزة الألعاب ، ومع توسع شركات الذكاء الاصطناعي في استخدام الذاكرة عالية الأداء لتدريب نماذجها، ارتفع الطلب بشكل غير مسبوق، ما أدى إلى اختلال واضح بين العرض والطلب في السوق.
وقد بدأت شركة Dell بالفعل في تطبيق زيادات سعرية على عدد من أجهزتها الاحترافية المزودة بذاكرة 32 جيجابايت، حيث تراوحت الزيادة بين 130 و230 دولارًا حسب الفئة والمواصفات، من جانبها ألمحت HP إلى نيتها تنفيذ زيادات مماثلة على نطاق واسع، مؤكدة أن ارتفاع تكاليف الذاكرة هو السبب الرئيسي وراء هذه الخطوة.
الأزمة لا تقتصر على شركتي Dell وHP فقط، بل تمتد إلى شركات أخرى في قطاع التقنية، فقد حذر مسؤولو Lenovo من ضغوط متوقعة على شحنات الحواسيب، بينما أشار مسؤولو Intel إلى أن الانفراجة قد لا تتحقق قبل عام 2028 ، كما أكدت شركات تصنيع الذاكرة مثل Samsung وSK Hynix وMicron أن الطلب القوي من قطاع الذكاء الاصطناعي يستحوذ على جزء كبير من طاقتها الإنتاجية.
ورغم أن الأسواق الهندية عبر منصات مثل أمازون وفليبكارت، لم تشهد زيادات حادة حتى الآن، فإن المؤشرات العالمية توحي بأن ارتفاع الأسعار قد يصبح واقعًا قريبًا ، لذلك قد يكون قرار الشراء الآن أكثر جدوى لمن يخطط لاقتناء جهاز جديد، قبل أن تستقر الأسعار عند مستويات أعلى خلال الأشهر المقبلة.