في مشهد يجسد روح المؤسسة العريقة، عقد الدكتور حسام صلاح مراد، عميد كلية طب قصر العيني ورئيس مجلس إدارة مستشفيات جامعة القاهرة، لقاءً مفتوحًا مع طلاب الكلية بمختلف فرقهم الدراسييه المختلفه، للاستماع إلى آرائهم والوقوف على احتياجاتهم الفعلية، تمهيدًا لبناء رؤية استراتيجية تنطلق من الواقع وتستجيب لمتطلباته.
جاء اللقاء في إطار إيمان إدارة الكلية بأن القرارات الرشيدة لا تُفرض بمعزل عن أصحابها، وإنما تُبنى على حوار واعٍ يضع الطالب في قلب عملية التطوير. وقد اتسم اللقاء بطابعٍ أبوي صادق، أقرب إلى حوار بين أب وأبنائه، حيث دار نقاش مطول استمع خلاله عميد الكلية إلى مختلف الرؤى والمقترحات، خاصة ما يتعلق بتناسب حجم المناهج مع الفترات الزمنية المقررة للدراسة، وآليات تطوير العملية التعليمية بما يحقق التوازن بين التحصيل الأكاديمي وجودة الفهم.
تكريم ال 10 الاوائل
وخلال اللقاء، وجّه الدكتور حسام صلاح مراد بعدد من القرارات الفورية، من بينها إقرار تكريم العشرة الأوائل من كل دفعة سنويًا تقديرًا للتميز العلمي وتحفيزًا للتفوق، إلى جانب التوجيه بدراسة زيادة عدد المكتبات وأماكن المذاكرة المخصصة للطلاب داخل الكلية دعمًا لبيئة تعليمية محفزة تساعد على التحصيل والبحث العلمي.
كما أعلن عن البدء في إعداد وتنفيذ مجموعة من الاستبيانات المنظمة، تستهدف رصد احتياجات الطلاب الأكاديمية والخدمية، لتكون نتائجها مرجعية أساسية عند صياغة استراتيجية تطوير المناهج، وتحديث آليات التعليم والتقييم، بما يضمن مشاركة الطلاب بصورة مباشرة في رسم ملامح مستقبل كليتهم.
وشهد اللقاء تفاعلًا واسعًا من الطلاب، عكس حالة من الثقة المتبادلة بين الإدارة والطلاب، وأكد أهمية فتح قنوات التواصل المباشر بوصفها أحد أدوات الإدارة الحديثة، التي تعتمد على الاستماع والحوار قبل اتخاذ القرار، بما يعزز الشعور بالانتماء والمسؤولية المشتركة داخل المجتمع الأكاديمي.
وأكد عميد الكلية في ختام اللقاء أن رسالة طب قصر العيني لا تقتصر على تخريج أطباء متميزين علميًا فقط، بل تمتد إلى إعداد أجيال قادرة على البحث والتطوير، والمشاركة في دفع عجلة الاقتصاد الطبي، إلى جانب تأهيل كوادر تمتلك مهارات الإدارة والقيادة داخل القطاع الصحي، مع الحفاظ على البعد الإنساني في ممارسة الطب وخدمة المرضى.
ويأتي هذا اللقاء ليؤكد أن كلية طب قصر العيني، بتاريخها الممتد وريادتها الأكاديمية، تواصل تقديم نموذج يحتذى به في الإدارة الرشيدة، من خلال ترسيخ ثقافة الحوار والاستماع، وبناء سياسات تعليمية تنطلق من احتياجات الطلاب، وتستشرف مستقبل التعليم الطبي في مصر.