أكد نزار نزال، الباحث والمحلل السياسي الفلسطيني، أن القرارات الأخيرة لحكومة الاحتلال بتحويل مساحات واسعة من أراضي الضفة الغربية إلى "أملاك دولة" تعد خطوة استراتيجية بالغة الخطورة.
وأوضح نزار نزال في مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز، أن هذا التوقيت مرتبط بالانزياح الكامل للمجتمع الإسرائيلي نحو اليمين، ورغبة الكتل البرلمانية في كسب أصوات الناخبين عبر سياسات التوسع والضم.
مسارات السيطرة على الأراضي
كشف نزار نزال أن إجراءات الاحتلال تسير في مسارين؛ الأول يستهدف أراضي "خزينة المملكة الأردنية" (أراضي الدولة طبقاً لاتفاقية أوسلو في مناطق ج)، والثاني يستهدف "أملاك الغائبين" والأراضي غير المسجلة، مشيرا إلى أن هذه المساحات تشكل مجتمعة نحو 19% من إجمالي مساحة الضفة الغربية، حيث يسعى الاحتلال لشطب هويتها التاريخية وتسجيلها رسمياً كأملاك تابعة لدولة الاحتلال.
مخطط حسم الصراع وتصفية القضية
وشدد نزار نزال المحلل السياسي على أن الاحتلال انتقل من مرحلة "إدارة الصراع" إلى "حسم الصراع" وتصفية القضية الفلسطينية كلياً، مضيفا أن هذه الإجراءات تهدف إلى إنهاء أي أمل في المسارات السياسية أو حل الدولتين، مستغلةً حالة الانقسام الفلسطيني، والضعف العربي، وانشغال المنظومة الدولية بالحرب الروسية الأوكرانية، بالإضافة إلى الدعم الأمريكي اللامحدود الذي يمنح الضوء الأخضر للاحتلال للمضي قدماً في مخططاته.
حظر التملك وإحلال المستوطنين
وفيما يخص مصير الأراضي المصادرة، أكد نزار نزال أنه يُحظر على الفلسطينيين شراء أو استئجار أي شبر من هذه الأراضي التي تُصنف كـ "أملاك دولة"، وأوضح أن هذه الأراضي مخصصة حصرياً للتوسع الاستيطاني، وبناء قواعد عسكرية للاحتلال، وبيعها للمستعمرين، مشيراً إلى أن الاحتلال يستغل ثغرات قانونية تتعلق بالفلسطينيين المقيمين في الخارج لحرمانهم من حقوقهم في أراضيهم الأصلية وتمرير الضم الصامت والزاحف.