أكد الدكتور محمد الكيلاني، الخبير الاقتصادي، أن تراجع معدل البطالة إلى 6.2% يعد من أهم المؤشرات الاقتصادية التي تعكس حالة التعافي الحقيقي للسوق المصري.
وأوضح محمد الكيلانى في لقاء عبر قناة إكسترا نيوز، أن هذا الانخفاض ليس مرتبطاً بعوامل موسمية مؤقتة، بل هو "تراجع مستدام" ناتج عن تحديث الهياكل الصناعية وزيادة معدلات الإنتاج والنمو في مختلف القطاعات.
سياسات الدولة لتمكين القطاع الخاص
وأشار محمد الكيلانى الخبير الاقتصادي إلى أن وثيقة سياسة ملكية الدولة وتوسيع مشاركة القطاع الخاص أعطت دفعة قوية للصناعة والإنتاج، ولفت إلى أن الدولة تسير بخطى حازمة نحو دمج الاقتصاد غير الرسمي في بوتقة الاقتصاد الرسمي، مع تقديم حوافز وضمانات كبيرة للمستثمرين، مما ساهم في خلق بيئة عمل جاذبة وفرص توظيف حقيقية ومستقرة.
ديناميكية سوق العمل ودخول الشباب
وحول وصول قوة العمل إلى 34.8 مليون فرد، أوضح محمد الكيلانى أن هذا النمو يعكس دخول طاقات شبابية جديدة للسوق بنسبة تصل إلى 80%، بينما يمثل العائدون لسوق العمل من المتعطلين سابقاً نحو 20%، وأضاف أن رفع الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص ساهم بشكل كبير في زيادة رغبة الشباب في المشاركة والاندماج الفعال في العمليات الإنتاجية.
القطاعات القائدة لفرص التشغيل
وفيما يخص إضافة 179 ألف وظيفة جديدة، أكد محمد الكيلانى أن هذه الزيادة تركزت في قطاعات حيوية مثل الصناعات التحويلية، والقطاع الزراعي، والصناعات التصديرية والدوائية، كما أشار إلى الدور المتنامي لقطاع الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في خلق فرص عمل نوعية، مما يحقق توازناً واندماجاً بين مختلف القطاعات الإنتاجية والتكنولوجية في الدولة.