المصريون القدماء واستطلاع النجوم.. كيف حددوا التقويم الشمسى؟

الثلاثاء، 17 فبراير 2026 09:00 م
المصريون القدماء واستطلاع النجوم.. كيف حددوا التقويم الشمسى؟ استطلاع النجوم

كتب عبد الرحمن حبيب

مع اقتراب نسائم شهر رمضان المبارك نجد أنفسنا نترقب السماء كما فعل أجدادنا منذ آلاف السنين فبينما ننتظر استطلاع رؤية الهلال، نتذكر أن المصري القديم لم يكن مجرد مشاهد للسماء، بل كان سيد الفلك الأول.

لم يترك المصري القديم وقته للصدفة، بل طوع النجوم لخدمة حياته، أدق تقويم في التاريخ؛ وهو التقويم الشمسي، أجدادنا هم أول من وضعوه وقسموا السنة إلى 365 يوماً بل برعوا في رصد أطوار القمر وتحديد حركة الكواكب، وهي الحسابات التي لا تزال تُبهر العلماء حتى اليوم في تعامد الشمس على المعابد.

وبفضل عبقريتهم في الرياضيات، استطاعوا تحديد مواسم الفيضان والزراعة بدقة متناهية، وهو نفس النهج العلمي الذي تطور عبر العصور لنحدد به اليوم بدايات الشهور الهجرية.

 

التقويم الشمسي

التقويم الشمسي هو التقويم الذي وصفه بعض المؤرخين بأنه أذكى الأعمال التي أنجزها المصريون القدماء، والذي ما زال في الجوهر هو التقويم الذي يستخدمه العالم حتى اليوم، بعد أن نقله يوليوس قيصر من مصر إلى العالم الروماني ببعض التعديلات، ثم طوَّره البابا جريجور الثالث عشر في القرن السادس عشر الميلادي وأصبح هو التقويم العالمي وفقا لعبد العظيم أنيس في كتاب العلم والحضارة.

ويؤكد أنيس في كتابه أن عظمة هذا العمل الكبير لا يمكن تقديرها إلا متى أدركنا أن الطول الحقيقي للسنة الشمسية ليس أمرًا سهلًا حسابه فهو يتطلب مشاهدات طويلة ودقيقة للشمس والنجوم ومقارنتها بعضها ببعض ولقد تكفَّل الكهان المصريون بإنجاز هذا العمل العلمي الكبير، فلم يكد عام 2700 قبل الميلاد يُقبِل حتى كان لدى مصر تقويم شمسي انتفع به العالم ألوف السنين.

كان المصريون في حاجة إلى تحديد موعد فيضان النيل، ولاحظوا أن ثمة علاقة بين ارتفاع النيل وبين ظهور النجم «الشعرى» في الأفق عند شروق الشمس. ومن هنا اصطلحوا على أن الصباح الذي يظهر فيه هذا النجم عند الأفق في نفس وقت شروق الشمس هو يوم بدء الفيضان، ولقد قدر المصريون من مشاهداتهم وأرصادهم أن دورة 365 يومًا تفصل بين ظهور نجم الشعرى مرتين متتاليتين ومن هنا تبنَّوا نظام السنة باعتباره 365 يومًا.

ولقد قسَّموا هذه السنة إلى اثني عشر شهرًا، كل منها ثلاثون يومًا، أضافوا إليها خمسة أيام تكميلية في أول العام. وقُسِّم كل شهر إلى ثلاثة أسابيع، كل أسبوع منها عشرة أيام، كما جُمعت هذه الشهور نفسها في مجموعات رباعية أو فصول؛ هي: الفيضان، الإخصاب، الفصل الحار. وعلى ذلك فإن تاريخًا ما كان يحدَّد عادةً بالفصل ورقم الشهر ورقم اليوم.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب


الموضوعات المتعلقة


الرجوع الى أعلى الصفحة