هل يجب أن أسامح إخوتى رغم إساءتهم لى؟.. أمين الفتوى يجيب بقناة الناس

الإثنين، 16 فبراير 2026 07:42 م
الشيخ أحمد وسام أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية

إبراهيم حسان

أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حبيبة من المنوفية تقول فيه: إخوتها يقاطعونها ويتحدثون عنها بكلام لم يحدث، رغم أنها لم تقصر مع أحد منهم وكانت فاتحة لهم بيتها، وتقول إن والدتها تطلب منها أن تسامحهم من أجل صلة الرحم لكنها لا تستطيع أن تسامح أو تنسى ما حدث.

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الاثنين، أن هناك ملفين مهمين يجب التفريق بينهما؛ الملف الأول هو ملف الحقوق، فليس من أساسيات صلة الرحم أن يسامح الإنسان في حقه، أما الملف الثاني فهو هل التمسك بالحق يمنع من صلة الرحم؟ والإجابة لا يمنع، بمعنى أن المسلم مأمور بالحفاظ على صلة الرحم تنفيذًا لأمر الله سبحانه وتعالى، كما علمنا سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم: «ليس الواصل بالمكافئ ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها»، أي أن صلة الرحم لا تكون انتظارًا للمقابلة بالمثل، وإنما امتثالًا لأمر الله، وهذا لا يعني بالضرورة التنازل عن الحقوق، فيمكن للإنسان أن يظل واصلًا لرحمه، وفي الوقت نفسه يطالب بحقه ويتمسك به حتى لو وصل الأمر إلى القضاء.

وأضاف أن في نصيحة والدتها مقامًا إيمانيًا عاليًا جدًا، وهو مقام العافين عن الناس، مستشهدًا بقوله تعالى: {والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين}، موضحًا أن العفو من صفات المتقين، وأنه مقام رفيع عند الله سبحانه وتعالى، لافتًا إلى ما ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى ليلة الإسراء قصورًا مشرفة على الجنة فسأل عنها، فقيل إنها للكاظمين الغيظ والعافين عن الناس، مؤكدًا أن من يعفو ينال منزلة عالية عند الله، وأن «ما زاد الله عبدًا بعفو إلا عزًا»، داعيًا السائلة إلى محاولة تنفيذ نصيحة والدتها بالعفو والصفح طمعًا في هذه المنزلة الرفيعة.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة