أكد الدكتور أحمد رفيق عوض، مدير مركز المتوسط للدراسات الإقليمية، أن القرارات الأخيرة التي اتخذها "الكابينت" الإسرائيلي بشأن الضفة الغربية تمثل "ضماً فعلياً" للأراضي الفلسطينية وهدماً للسلطة، مشدداً على أن حكومة الاحتلال أسقطت تماماً فكرة التسوية السياسية من وعيها الجمعي.
وفي تصريحات خاصة لقناة "إكسترا نيوز"، أوضح "عوض" أن ما يجري الآن هو "قوننة للاحتلال"، حيث تسعى إسرائيل لتغيير مسمى وجودها العسكري إلى "تنظيم للأراضي"، بهدف محو "الخط الأخضر" وإزالة الفوارق بين مناطق (أ) و(ب) و(ج)، لترسيخ السيادة الإسرائيلية الكاملة على فلسطين التاريخية.
خطة الحسم.. طريد أو قتيل
وحول الدوافع وراء هذه التحركات، نفى "عوض" أن تكون هذه القرارات مجرد مناورات انتخابية أو محاولات للتغطية على محاكمات بنيامين نتنياهو، مؤكداً أنها تطبيق حرفي لـ "خطة الحسم" التي يتبناها وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الذي وصفه بـ "المندوب السامي" في الضفة.
وقال عوض: "هذه الخطة واضحة وقاسية، وتقوم على تخيير الفلسطيني بين ثلاثة مصائر: إما أن يكون طريداً (مهجراً)، أو شهيداً، أو عبداً يخدم في إسرائيل، مع نفي تام لأي إمكانية لإقامة دولة فلسطينية".
خدعة شراء الأراضي
وفيما يتعلق بالسماح للمستوطنين بشراء الأراضي، وصف مدير مركز المتوسط هذا المصطلح بـ "المخادع"، موضحاً أن ما يحدث ليس شراءً بالمعنى القانوني، بل عمليات استيلاء بالقوة، والتزوير، والتهديد، وإجبار الفلسطينيين على ترك منازلهم عبر تدمير سبل عيشهم وممتلكاتهم.
وأضاف: "المستوطن مدعوماً بالجندي يخلق ظروفاً تجعل بقاء الفلسطيني في أرضه مستحيلاً".
وتأتي هذه التصريحات تعليقاً على التقرير الذي عرضته "إكسترا نيوز" حول اعتقال قوات الاحتلال لـ 7 فلسطينيين في الخليل، ونصب حواجز عسكرية وإغلاق الطرق بالبوابات الحديدية والمكعبات الأسمنتية، في استمرار لسياسة التضييق الممنهج في الضفة الغربية.