مؤتمر التحكيم في عقود الاستثمار بجامعة القاهرة يختتم أعماله.. تفاصيل

الإثنين، 16 فبراير 2026 02:32 م
مؤتمر التحكيم في عقود الاستثمار بجامعة القاهرة يختتم أعماله.. تفاصيل مؤتمر التحكيم في عقود الاستثمار بجامعة القاهرة

محمد صبحى

أعلنت جامعة القاهرة ختام فعاليات مؤتمر "التحكيم في عقود الإستثمار.. تطبيقات في مجالات عقود الإنشاءات الدولية وعقود البترول والغاز"، والذي أُقيم تحت رعاية دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفي مدبولي، على مدار يومي 14و15 فبراير الجارى، لمناقشة أحدث المستجدات والتحديات العملية المرتبطة بالتحكيم، وبمشاركة نخبة من الخبراء القانونيين والمتخصصين في عقود الإنشاءات والاستثمار والطاقة، وعدد من ممثلي مراكز التحكيم الإقليمية والدولية.

مؤتمر التحكيم في عقود الاستثمار بجامعة القاهرة
مؤتمر التحكيم في عقود الاستثمار بجامعة القاهرة

تطوير بيئة التحكيم وتعزيز كفاءة إدارة المنازعات

وأسفر المؤتمر عن حزمة متكاملة من التوصيات العلمية والعملية التي تستهدف تطوير بيئة التحكيم، وتعزيز كفاءة إدارة المنازعات، ودعم الثقة في مناخ الاستثمار، وجاءت التوصيات ثمرة حوار علمي معمق على مدار أربع جلسات رئيسة، تناولت التحكيم في عقود الإنشاءات الدولية، والتحكيم الاستثماري، ومنازعات الطاقة، وأطر الإصلاح المؤسسي والتشريعي، إلى جانب توصيات خاصة بالتنسيق بين مراكز التحكيم في مصر والوطن العربي.

وأكد الدكتور محمد سامي عبد الصادق، أن التوصيات التي خرج بها المؤتمر تمثل خطوة استراتيجية مهمة نحو تطوير منظومة تسوية المنازعات في مصر والمنطقة العربية، مشيرًا إلى حرص الجامعة على أن تكون منصة علمية رائدة تجمع بين الخبرة الأكاديمية والتطبيق العملي لدعم مناخ الاستثمار وتعزيز الثقة في بيئة الأعمال.

الدكتور محمد سامي عبد الصادق
جانب من مؤتمر التحكيم في عقود الاستثمار بجامعة القاهرة

إحكام صياغة عقود الإنشاءات الدولية

وأضاف رئيس جامعة القاهرة، أن ما تم طرحه من رؤى بشأن إحكام صياغة عقود الإنشاءات الدولية، وتكريس التخصص في منازعات الطاقة والاستثمار، وتفعيل دور مجالس فض المنازعات، يعكس وعيًا عميقًا بطبيعة التحديات التي تواجه المشروعات الكبرى، مؤكدًا أن التحكيم لم يعد مجرد وسيلة لحسم النزاع، بل أصبح أداة لإدارة المخاطر وتعزيز الاستقرار التعاقدي، مؤكدًا مواصلة الجامعة دعمها للجهود الرامية إلى تطوير الإطار التشريعي والمؤسسي للتحكيم، وتعزيز التعاون بين مراكز التحكيم في مصر والوطن العربي، بما يسهم في توحيد المعايير ورفع كفاءة الأداء، ويعزز مكانة الدولة كمركز إقليمي ودولي لتسوية المنازعات.

وجاءت أبرز توصيات المؤتمر علي النحو التالي: 

• إحكام صياغة عقود الإنشاءات باعتبارها عقودًا مركبة طويلة الأجل تقوم على إدارة المخاطر، مع النص صراحة على آليات التمديد الزمني، والتعويض المالي، وإعادة التوازن الاقتصادي.

• الاعتماد على النماذج العقدية الدولية الموحدة، وعلى رأسها نماذج الاتحاد الدولي للمهندسين الاستشاريين (FIDIC)، لما توفره من إطار متوازن يحد من النزاعات ويعزز استقرار العلاقة التعاقدية.

• صياغة شرط التحكيم بدقة، مع تحديد القانون الواجب التطبيق، ومقر التحكيم، ولغته، والقواعد الإجرائية، وآليات التسلسل الإلزامي لفض النزاع قبل اللجوء للتحكيم.

• إدراج آليات واضحة لمعالجة المنازعات الشائعة، خاصة التأخير وفروق الأسعار والتغييرات أثناء التنفيذ، والاستعانة بخبراء تحليل التأخير لضمان التقييم الموضوعي للمطالبات.

• التمييز المنهجي بين التحكيم التجاري والتحكيم الاستثماري وفق المعايير المستقرة لتعريف الاستثمار.

• متابعة تطبيقات الذكاء الاصطناعي في صناعة التشييد وصياغة العقود وفض المنازعات، مع التأكيد على أن يظل الذكاء الاصطناعي أداة مساعدة لا بديلًا عن العنصر البشري.

• استمرار التطوير التشريعي والمؤسسي لمنظومة التحكيم، وتحديث الأنظمة لتوسيع نطاق أهلية المحكمين وتعزيز فاعلية التدابير المؤقتة والتنفيذ.

• تعزيز التكامل القضائي وبناء القدرات البشرية، وتوحيد الدوائر المختصة بقضايا التحكيم، وتكثيف برامج التدريب والدعم الدولي.

• استقلال منظمات التحكيم إداريًا وماليًا، حتى في حال تبعيتها لجهة معينة.

• تكريس الطابع التخصصي لمنازعات الإنشاءات والطاقة، من خلال إعداد قوائم محكمين متخصصين في عقود الفيديك، وعقود الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP)، وعقود (BOT)، وعقود بيع وتوريد الطاقة طويلة الأجل.

• إدراج الشروط متعددة المستويات (Multi-tier Clauses) في عقود المشروعات الكبرى، بما يشمل مراحل تفاوض ووساطة أو مجالس فض منازعات قبل التحكيم.

• تعزيز دور مجالس فض المنازعات (Dispute Boards) أثناء التنفيذ، خاصة في حالات التأخير والقوة القاهرة وتقلبات أسعار الصرف.

• اعتماد آليات فعالة لإدارة المنازعات متعددة الأطراف وتوحيد الإجراءات تجنبًا لتعارض الأحكام.

• تحديد آليات واضحة للتحكيم عند التعامل مع الشركات تحت التصفية.

• حسم الجدل القانوني بشأن اشتراط موافقة الوزير المختص على شرط التحكيم في العقود المبرمة بين الجهات العامة والشركات متعددة الجنسيات.

• دعم وجود خبرات متخصصة في صياغة عقود البترول والغاز لما تتسم به من تعقيد فني وقانوني.

• ترجيح لغة ذات أولوية في الحجية والتفسير في إطار عمل مركز القاهرة الإقليمي للتحكيم التجاري الدولي بدلًا من المساواة المطلقة بين اللغتين.

• تحديد الطبيعة القانونية لمواعيد التسوية الودية في عقود الاستثمار الدولية، واقتراح قصرها على ستة أشهر قبل البدء في التحكيم.

• النص صراحة على أن هذه المواعيد تنظيمية وليست مواعيد سقوط للحق الموضوعي.

• إدراج آليات تحكيم متخصصة في عقود الإنشاءات والتمويل كأداة لإدارة المخاطر، لا كحل لاحق للنزاع فقط.

• صياغة وثائق التأمين بما يحد من النزاعات المتعلقة برفض المطالبات أو تفسير الاستثناءات.

• توضيح استقلالية الضمانات وشروط تسييلها وآليات وقف التسييل التعسفي عبر الأوامر الوقتية في التحكيم.

• التأكيد على وضوح الشروط الشرعية وآليات الرقابة في العقود المبرمة وفق الصيغ الشرعية.

• تحليل قضايا التحكيم المرتبطة بالطاقة المتجددة والاستدامة لاستخلاص الدروس عند هيكلة التمويل.

كما أوصي المؤتمر بعدة توصيات خاصة بالتنسيق بين المراكز، حيث اتفق المشاركون على ما يلي:

• التنسيق بين مراكز التحكيم في مصر والوطن العربي لإعداد وثيقة مشتركة تُعتمد رسميًا لضمان جودة العمل وتجنب تضارب الأحكام.

• اعتماد قوائم متخصصة للمحكمين والخبراء وتوزيعها بين المراكز وفق بروتوكول مشترك.

• إعداد دليل بالرسائل العلمية المرتبطة بالتحكيم في مجال الاستثمار بالتعاون مع مركز تحكيم جامعة القاهرة، لتكوين مكتبة علمية عربية متكاملة في هذا المجال.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة