قرأت كتاب الإعلامية راوية راشد "يوسف وهبى .. زمن المجد والدموع"، ورغم الجهد الذى بُذِل فى الكتاب، لكنه لم يخلُ من وجود أخطاء وقعت فيها المؤلفة، فرأيت أن أشير إليها مع تصويبها، والشىء العجيب والغريب معا أنه رغم مرور عشر سنوات على صدور الطبعة الأولى، صدر عن دار الشروق 2016، فإن أحدا لم يلتفت إليها لا من قريب ولا بعيد، وكان يمكننى السكوت عنها، أو التغافل عنها، أو تجاهلها، لكنى رأيت أن هذا ضد الحقيقة وضد المعرفة وضد الرسالة التى تريد المؤلفة إيصالها إلى القارئ، فالمهم هو وصول المعلومة صحيحة إلى القارئ.
سأتناول بعضا من الأخطاء، مرجئًا الباقى إلى مقال آخر، مثل المصادر التى اعتمدت عليها المؤلفة، وبداية الكتاب، وطريقة عرضها للمادة.
ذكرت المؤلفة فى صفحة 40 أن يوسف وهبى فوجئ بمنزلهم بسيدة فى مقتبل العمر تجلس مع والدته فى الصالون، وزعمت المؤلفة أنها ابن عم والدة يوسف، وكان هو فى الثالثة عشرة من عمره. وفى مذكرات يوسف وهبى "عشت ألف عام" أنها سيدة تركية جميلة فى سن والدته تقريبا، وكانت أسرة يوسف تعيش بمنزل شارع الهدارة، وذكر أن عمره اثنا عشر عاما.

يوسف وهبي
فى فصل "حجاب المحبة"، صفحة 50، ذكرت المؤلفة أن خطيب الفتاة الأرمينية التى أحبها يوسف وهبى اسمه "كرياكو"، فقالت "وهناك التقت خطيبها كرياكو"، وفى الصفحة نفسها تذكر أنها أجبرت على خطبة كرياكو لكنها لا تحبه، إذن هى تؤكد أن كرياكو هو أخو كليوبى، لكن فى مذكرات يوسف وهبى نجده يقول فى فصل "شقيق كليوبى المفلس يعاوننى" بعد أن حاول أن يوقعها فى حبه، فاستعان بيوسف الريحانى، شقيق نجيب الريحانى، الذى كان على صلة بأخيها ليأتيه بأسماء أسرتها ليعمل لها يوسف حجابا يجعلها تقع فى غرامه: "بسيطة يا بو حجاج نتفق مع شقيقها "كرياكو" لاستحضار ما يلزمك واسم أمها ووالدها وقرمة جدها"، ومرة أخرى نراه يقول:"نعود إلى كرياكو شقيق كليوبى". ومن ثم فإن المؤلفة أخطأت حين ادعت أن كرياكو هو خطيب كليوبى وليس شقيقها؛ وهو أمر خطير فإن الخلط فى الأسماء يجعلنا نشك فى باقى المعلومات، فالواجب أن نلتزم بالنص خاصة إذا كنا نعتمد على مذكرات صاحب الدراسة، وإن كانت فى صفحة 46 ذكرت أنها مخطوبة لشقيق الخواجة "ديمو كانجوس"، وهو الصحيح، لكن هذا الخلط يوهم القارئ الذي لن يستطيع التفرقة بين الاسمين.
مسرحية المجنون
أشارت المؤلفة إلى أن عزيز عيد عشق المسرح ودرس تاريخه على يد يعقوب صنوع وسليم النقاش، صـ81. وهذا الكلام منافٍ للحقيقة مع سليم النقاش؛ لأنه مات فى السنة التى ولد فيها عزيز عيد وهى 1884. والشىء المستعجب أن المؤلفة تزعم أنه سافر إلى لبنان، والتقى سليم النقاش، وتعلم على يده فن المسرح، وعندما جاء سليم النقاش إلى مصر عمل معه فى فرقته، وترجم له الروايات الفرنسية، ويقوم بإخراجها، حتى أغلق الخديو عباس الثانى المسرح! وكل هذا الكلام لا أساس له من الصحة، وبحسب الدكتور سيد على إسماعيل فإن مسرح صنوع – إذا صدق وجوده – حسب كلام صنوع في مذكراته أن مسرحه كان من عام 1870 إلى 1872 فهل كان عزيز عيد ولد؟!
ذكرت المؤلفة فى صـ 112: "كان المسرح مع مطلع القرن التاسع عشر(1903- 1919) ملهاة للعاطلين والسكارى"، مطلع القرن التاسع عشر كان بداية حكم محمد على لمصر وتحديدا سنة 1805، لكن المفروض أن تقول مع مطلع القرن العشرين.
دولت أبيض
قالت المؤلفة فى الصفحة نفسها، وفى الفقرة نفسها: "وقد جاهد رواد المسرح الأوائل لتغيير تلك الصورة، وكان معظمهم قد أتوا من بلاد الشام إلى مصر مثل يعقوب صنوع وسليم النقاش وجورج أبيض، لكن الفشل كان من نصيبهم فقد أفلس معظمهم وعادوا إلى بلادهم بخفى حنين ... وفعل الخديو عباس الثانى مع سليم النقاش"، رغم طول النقل لكننى اضطررت لإثباتها لوجود عدة أخطاء وليس خطأ واحدا، فيعقوب صنوع مصرى - ويرى دكتور سيد على إسماعيل أن هناك من أثبت بالدليل أنه إنجليزى أو إيطالى - ولد بالقاهرة سنة 1839، ولم يأت إليها من الشام مهاجرا. وقولها: فعل الخديو عباس الثانى مع سليم النقاش، أى تقصد أن الخديو عباس حلمى الثانى نفى سليم النقاش إلى خارج مصر أو صادر مسرحه؛ لهذا أفلس وعاد إلى بلاده بخفى حنين، وهنا ارتكبت المؤلفة جملة من الأخطاء، أولا توفى سليم النقاش كما قلت سنة 1884، وتولى عباس الثانى حكم مصر بعد وفاة والده توفيق سنة 1892، فكيف يلتقيان ويقوم بنفيه أو يصادر مسرحه؟! علما بأن صنوع قال فى مذكراته إن الخديوى إسماعيل أغلق مسرحه ونفاه إلى باريس. أما الدكتور سيد على إسماعيل فقد أثبت أن صنوع لم ينشئ مسرحا ولم يُغلق، وأثبت أيضا أن صنوع لم ينف بل سافر بمحض إرادته إلى باريس، كما أن سليم النقاش اتجه إلى الصحافة كلية سنة 1877 بتشجيع من جمال الدين الأفغانى، وأصدر مع أديب إسحق جريدة "مصر"، وانشغل فى أحداث الثورة العرابية بتأليف كتابه المهم "مصر للمصريين" فى تسعة أجزاء، وأصدر جريدة "المحروسة" سنة 1880 التى آلت ملكيتها إلى إلياس زيادة والد أديبتنا الكبيرة مى زيادة فى يناير 1909. وهذا يعنى أن سليم النقاش انقطعت صلته بالمسرح واشتغل بالصحافة ومعه أديب إسحق.
راسبوتين
أما جورج أبيض فلم يعد إلى بيروت منذ هاجر إلى مصر شابا صغيرا، بل أولته مصر عناية فائقة منذ قدومه إليها حتى رحيله، فمنذ أن ألف فرقته المسرحية سنة 1912 وهو مشمول برعاية خديو مصر، كما كان أول نقيب للممثلين، وأقامت له تمثالا فى بهو معهد الفنون المسرحية.
تصرُّ المؤلفة على أن جورج أبيض عاد إلى لبنان بعد إفلاس فرقته، وذكرت أن عزيز عيد تعلم من جورج أبيض الكثير، صـ112. وقد جانبها الصواب فى هذا؛ لأن جورج لم يستقر فى لبنان نتيجة إفلاس فرقته، صحيح أنه عانى ككل الفرق المصرية لكنه لم يغادر مصر، وإن قام برحلات إلى الدول العربية شأنه شأن باقى الفرق المسرحية الأخرى، لكنه استكمل مشروعه باتحاده مع الفرق الأخرى، وهو عرف كان سائدا بين الفرق آنذاك لتفادى الخسائر المالية أو لهروب الممثلين إلى الفرق الأخرى، فاتحد جورج مع الشيخ سلامة حجازى فى فرقة تحمل اسميهما معا ما عُرف جوق أبيض وحجازى، ومع يوسف وهبى فى فرقة رمسيس. كما لا أعتقد أن عزيز عيد تعلم من جورج أبيض الكثير كما ذكرت المؤلفة؛ لأن عزيز هو من أخرج مسرحيات فرقة جورج أبيض، ولم يكن لجورج باع فى الإخراج؛ إذ قصر همه على فن الأداء التمثيلى، فليس كل ممثل نابغ بمستطيع أن يكون مخرجا نابغا! كما يقول المرحوم زكى طليمات فى مقالة له عن جورج أبيض نشرت بمجلة الهلال عدد يوليو 1959، كما أن عزيز عيد ألف أول فرقة مسرحية له عام 1908 وجورج بدأ يظهر في مصر عام 1912 مع فرقته.
زوجة يوسف وهبي الأمريكية
نلاحظ أيضا الغموض فى العرض، أو إن شئت فقل عدم صحة الكلام، فمثلا يقضى يوسف وهبى برفقة زوجته "لويز" عطلته فى أوروبا لمدة ثلاثة أشهر للاطلاع على العروض التى تقدم هناك، كذلك للبحث عن نصوص أدبية جديدة يمكن ترجمتها لتناسب طبيعة الجمهور المصرى، فيرسل إليه مختار عثمان برقية يخبره أن جورج أبيض قد عاد إلى مصر وكون فرقة مسرحية استعدادا لتقديم العروض على مسرح الأوبرا، صـ 132. هنا الكلام غامض جدا ومبهم، فالمعروف أن جورج أبيض عاد إلى مصر سنة 1910 بعد إنهاء دراسته فى فرنسا، وكون فرقة فرنسية قدمت موسمين ناجحين بالإسكندرية والقاهرة، وفى سنة 1912 حل هذه الفرقة وكون فرقة عربية بتوجيه من سعد زغلول، وافتتحت الفرقة موسمها الأول فى 19 مارس بدار الأوبرا، وقدمت المسرحية الشعرية "جريح بيروت" لحافظ إبراهيم. أما فرقة يوسف وهبى فأنشئت فى مارس 1923، فكيف يستقيم كلام المؤلفة؟!
ادعت المؤلفة أن الفنان زكى رستم حصل على البكالوريا ولم يلتحق بكلية الحقوق؛ لوفاة والده محرم رستم الذى ترك الأسرة غارقة فى الديون، فبدأ زكى يبحث عن عمل، صـ 134. وهذا كلام لا أساس له من الصحة، فلم يلتحق زكى رستم بكلية الحقوق لحبه الشديد للفن، وقد طردته الأم حتى لا يؤثر فى سمعة إخوته وخاصة أختيه غير المتزوجتين. كما أن الوالد لم يترك الأسرة غارقة فى الديون، بل كانت تعيش فى رغد من العيش؛ حيث سكنوا بقصر من قصور حى الحلمية، وانتقلوا بعد وفاة الوالد العيش بمنطقة الزمالك، فهى أسرة غارقة فى الأرستقراطية.
أخطاء كثيرة وقعت فيها المؤلفة عند حديثها عن جورج أبيض، فذكرت أنه جاء إلى مصر سنة 1905، والصحيح أنه جاء إلى الإسكندرية وعين ناظرا لمحطة سيدى جابر سنة 1897. وذكرت أنه جاء هربا من حروب الأتراك على شمال سوريا رغم أن جورج أبيض ولد فى بيروت. وأشارت إلى أن الخديو عباس الثانى أرسله إلى فرنسا لدراسة التمثيل، وعاد بعد عامين. والصحيح أنه سافر إلى باريس سنة 1904، وعاد إلى مصر 1910. أما سفره على نفقة الخديو عباس، فقد ذكر زكى طليمات فى مقاله بمجلة الهلال، يوليو 1959، أى بعد وفاة جورج بأيام قليلة فقط، توفى جورج فى 22 مايو 1959، أن جورج سافر إلى فرنسا على نفقته الشخصية وليس على حساب الخديو، وأنه بعد أن أمضى ثلاث سنوات بدراسته أجرى عليه الخديو مرتبا شهريا صغيرا حتى عاد إلى القاهرة 1910. وذكرت المؤلفة أيضا أن من مسرحيات جورج أبيض "لويس السادس عشر"، وهذا خطأ والصواب هو "لويس الحادى عشر" للشاعر المسرحى الفرنسى كازمير دى لافين.
كررت المؤلفة أن جورج أبيض قد انضم إلى فرقة رمسيس، وأنه قد مثل مع يوسف وهبى مسرحية "لويس السادس عشر"، صـ 142. ما أعلمه أن لجورج مسرحية حققت نجاحا باهرا وهى "لويس الحادى عشر"، فربما عرض جورج على يوسف إعادة تمثيلها، فلا أعلم أن هناك مسرحية باسم "لويس السادس عشر".
والدة يوسف وهبي
قالت المؤلفة إن فرقة رمسيس فتحت الباب لضم أعضاء جدد فى الموسم الثالث، أى فى سنة 1925، والتحق سعيد أبوبكر وعبدالبديع العربى وحسن الإمام، صـ 144. وهذا الكلام ليس دقيقا؛ لأن سعيد أبوبكر ولد سنة 1913، ما يعنى أن سنه وقت انضمامه إلى فرقة رمسيس اثنتا عشرة سنة، وهى سن لا تسمح له بالالتحاق بالفرقة، والصحيح أنه التحق بها أوائل الثلاثينيات وليس سنة 1925. وربما يكون عبدالبديع العربى مثل سعيد أبوبكر أوائل الثلاثينيات، فهو من مواليد 1912. أما حسن الإمام فلم يكن تجاوز السنوات الست، فهو من مواليد 1919، ومن الصعب أن يعمل فى فرقة رمسيس فى تلك السن.
خلطت المؤلفة فى اسم واحدة من فرقة رمسيس، فقالت:"كذلك فعلت سيرين عبدالنور التى تركت الفرقة.."، ثم أكدت الاسم، فقالت:"إن دولت أبيض كانت تريد الدور الذى تؤديه سيرين عبدالنور لنفسها" صـ145، كما ورد اسمها فى صفحة 87 عند ذكرها أسماء السيدات اللائى تشكل منهن فرقة رمسيس، وفى صفحة 90. ما أميل إليه أنه ربما حُرِّف الاسم، وأن الاسم الصحيح هو "سرينا إبراهيم" وهى الأخت الكبرى لنجمة إبراهيم، وقد التحقت بفرقة رمسيس وقت إنشائها سنة 1923، وتركتها إلى فرقة أمين عطالله.
يوسف وهبي وأمينة رزق
زعمت المؤلفة أن جورج أبيض ويوسف وهبي التقيا شيخ المسرحيين فى الشام "أبا خليل القبانى"، صـ 145. ولا يمكن أن يحدث هذا؛ لأن أبا خليل القبانى توفى سنة 1903، ويوسف وهبى فى تلك السنة كان لا يزال صغيرا يحبو.
أحيانا تخلط المؤلفة فى اسم شقيقة عائشة فهمى، فمرة تقول عزيزة ومرة زينب أكثر من مرة، فمثلا فى صـ 148، قالت:"لم ينجب على كامل فهمى والد عائشة غير ثلاث فتيات هن عزيزة وخديجة وعائشة... وقبل وفاته بأشهر قليلة أنجب ابنه الوحيد "على" الذى سمى على اسمه". وفى صـ 193، قالت المؤلفة:"..غير أن شقيقتها النبيلة زينب هانم دفعت بعدد من المحامين"، وفى صـ 195 عزيزة، وصـ 196 زينب.
نقلت المؤلفة من مذكرات محمد التابعى أن عائشة فهمى قالت له وهى تبكى إن الحياة مع يوسف وهبى أصبحت جحيما، وإن زواجها من شكوكو كان أفضل بكثير من زواجها من يوسف وهبى، صـ197. وفى صفحة 200 تكتب المؤلفة أن شكوكو أجرى حوارا لمجلة "كوكب الشرق"، كالعادة أغفلت التاريخ، نفى فيه زواجه من عائشة فهمى، وقال:"أتجوزها ازاى؟ أنا ابن بلد ولا يمكن أن أخون صاحبى"، كما استعانت المؤلفة بسلطان ابن شكوكو ليفصل فى مسألة الزواج تلك، ونفى بدوره أن يكون والده قد تزوج عائشة هانم.
عزيز عيد
كنت أتمنى من المؤلفة أن تحقق هذه المسألة وتبحثها جيدا وتناقشها، وترد على من ذهب إلى زواج عائشة هانم من شكوكو، خاصة أن هناك من ادعى أن الزواج تم بينهما، مثل محمد التابعى كما ذكرت المؤلفة، وأخذت عن مذكراته ما سبق أن نقلناه، كذلك الروائى مكاوى سعيد فى كتابه "القاهرة وما فيها"؛ حيث ذكر أنها تزوجت شكوكو كيدا ليوسف وهبى، ما جعل يوسف فى حالة من الجنون، ويؤكد ذلك عند حديثه عن الزورق البخارى الذى اشتراه شقيقها على فهمى واعترض عليه أصحاب العوامات وهم من وجهاء القوم لسرعته الزائدة، فبعد زواج عائشة من شكوكو جعلته أول فنان مصرى يركب فى أواخر الأربعينيات السيارة الإنجليزية ماركة "بانتيللى"، وهى السيارة التى لا يركبها غير اللوردات والسفراء والأمراء، وهو ما أثار عليه حقد أفراد الأسرة المالكة وبعض من الطبقة الأرستقراطية وأجبروه على بيع السيارة، وتفاصيل هذا تجده فى الفصل الذى عقده مكاوى بعنوان "يا جوليا يا مرات الكل يا مزبلة".
زينب صدقي
زعمت المؤلفة أن مجلة "الثقافة" كان يرأس تحريرها طه حسين، صـ 223. والحقيقة هى أن صاحب "ضحى الإسلام" أحمد أمين هو من كان رئيس تحريرها وصاحب امتيازها منذ نشأتها عام 1939 حتى إغلاقها عام 1952.
أكدت المؤلفة أن حكومة محمد محمود باشا وافقت على إنشاء الفرقة القومية للتمثيل عام 1935، صـ223. الصحيح أن توفيق نسيم شكل حكومته للمرة الثالثة بداية من 14 نوفمبر 1934 حتى 30 يناير 1936، فالمفترض أن تكون الفرقة القومية للتمثيل أنشئت فى عهد هذه الوزارة، أما محمد محمود فقد شكل الوزارة أربع مرات، الأولى من 25 يونيو 1928 حتى 2 أكتوبر 1929، الثانية من 30 ديسمبر 1937 حتى 27 إبريل 1938، الثالثة من 27 إبريل 1937 حتى 24 يونيو 1938، الرابعة من 24 يونيو 1938 حتى 18 أغسطس 1939.