أكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ، أن شهر فبراير من العام الجاري يشهد حالة من التذبذب الحراري الخطير التي تستوجب رفع درجة الاستعداد واليقظة التامة لدى المزارعين.
وأوضح أن الانطلاقة الحالية للشهر، والتي اتسمت بوجود "عشرة أيام دافئة نهاراً وباردة ليلاً"، تخلق بيئة خصبة لنشاط الآفات الزراعية الخطيرة مثل (المن، التربس، والعنكبوت الأحمر).
تحذيرات من الاستعجال في الزراعات الصيفية
وفي سياق خطته لمواجهة هذه التحديات، شدد فهيم على ضرورة توخي الحذر وعدم الاندفاع نحو زراعة "العروة الصيفية المبكرة" لمحاصيل مثل الطماطم، الفلفل، والباذنجان، أو البدء في عمليات التطعيم وشتل الفاكهة.
ونصح بضرورة إرجاء هذه الخطوات إلى ما بعد منتصف الشهر، وتحديداً عقب انكسار موجة "قرة العنز" لضمان استقرار الشتلات وحمايتها من الصدمات المناخية المباغتة.
بروتوكول الوقاية والحماية
ووضع رئيس مركز معلومات تغير المناخ "روشتة" وقائية عاجلة لحماية المحاصيل القائمة، تضمنت ضرورة التدخل الكيماوى المدروس عبر رش "الكبريت الميكروني" بالتبادل مع "بوتاسيوم فوسفيت"، مؤكداً أن هذا المزيج يعمل كدرع حماية للتزهير المبكر في أشجار الفاكهة ويقوي مناعة النبات ضد التقلبات الحرارية الحادة.
كما دعا المزارعين إلى "المراقبة اللصيقة" للحقول، ورصد أي نشاط حشري ناتج عن تغيرات الجو، والتدخل الفوري بالمبيدات الموصى بها قبل تفاقم الإصابات وتأثيرها على جودة الإنتاج.
دعوات بالخير والأمان
واختتم فهيم تصريحاته بالتأكيد على أن الالتزام بهذه التوصيات الفنية هو السبيل الوحيد لتقليل الفاقد من المحاصيل وتفادي الخسائر الاقتصادية، معرباً عن أمنياته بأن يكون هذا الشهر شهر خير وبركة وتفريج للكرب على كافة المنتجين الزراعيين في مصر.