بطريرك الأقباط الكاثوليك: الراهبة صورة حية للرحمة

الإثنين، 16 فبراير 2026 11:11 ص
بطريرك الأقباط الكاثوليك: الراهبة صورة حية للرحمة بطريرك الأقباط الكاثوليك يلتقي راهبات إيبارشية طيبة

كتب ـ محمد الأحمدى

التقى البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق، بطريرك الإسكندرية للأقباط الكاثوليك، الأخوات الراهبات بإيبارشية طيبة، بمشاركة نيافة الأنبا عمانوئيل عياد، مطران الإيبارشيّة، وذلك بمقر المطرانية، بالأقصر.

البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق يلتقي راهبات إيبارشية طيبة
البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق يلتقي راهبات إيبارشية طيبة

بدأ اللقاء بالاحتفال بالذبيحة الإلهية، بمناسبة عيد تقدمة يسوع إلى الهيكل، وهو العيد الذي يحمل معنى خاصًا للمكرسات، إذ يذكّرهن بتقدمة ذواتهن للرب على مثال السيد المسيح.

وخلال القداس الإلهي، جدّدت الأخوات الراهبات نذورهن أمام المذبح، والمسؤولين في الكنيسة، ثم ألقى نيافة الأنبا عمانوئيل كلمة رحب فيها بالأب البطريرك، مؤكدًا أن هذا اليوم يُعد من أجمل المناسبات، خاصة للمكرسات، لما يحمله من فرصة متجددة لتكريس الذات لله.

وأشاد راعي الإيبارشيّة بدور الراهبات كشريكات أساسيات في الخدمة مع الآباء الكهنة، مبرزًا إسهامهن الفاعل في خدمة الكنيسة، لا سيما في التعليم المسيحي بالرعايا، والمعهد الديني، بجانب دورهن في المجالات التربوية، والصحية، وشهادة حياتهن الطيبة وسط مختلف فئات المجتمع.

 

دور الراهبات كشريكات أساسيات في الخدمة

ومن جانبه، ألقى البطريرك الأنبا إبراهيم كلمة روحية تمحورت حول الفرح، مؤكدًا أن الراهبة هي صورة حية للرحمة، وقريبة من الناس، وأن كل عمل تقوم به يجسّد حضور المسيح العامل من خلالها.

وأوضح أن الفرح هو ثمرة من ثمار الروح القدس، مستشهدًا بقول الرسول بولس: "أما ثمر الروح فهو محبة وفرح" (غل 5: 22)، مشيرًا إلى الارتباط الوثيق بين المحبة، والفرح.

وأشار الأب البطريرك، إلى أن الفرح لا يُختزل في كلمات، بل يُختبر، ويُعاش، إذ ليس ثمرة مجهود بشري، بل عمل نعمة الروح القدس في الإنسان، وهو الحالة الداخلية التي تمنح الإنسان القدرة على عيش الأمور بسهولة وثقة.

وشدد البطريرك على أن الفرح ينبع من محبة الآخرين، وحضور الله في الوسط، وأن القناعة بالدعوة، والرسالة هي أساس الفرح الداخلي، الذي يزداد بالمشاركة مع الآخرين.

 

عظة الأنبا إبراهيم إسحق

وتناول بطريرك الأقباط الكاثوليك أهمية الخروج من الذات كطريق للفرح الحقيقي، لأن الإنسان حينها يدرك أنه أداة لتوصيل النعمة للآخرين، داعيًا إلى عدم السماح لعدو الخير بأن يسلب هذا الفرح، لأنه ليس مجهودًا بشريًا، بل تجاوب مع عمل النعمة الإلهية في الداخل.

تضمنت الكلمة مجموعة من التساؤلات التأملية حول ما يعيق الفرح، وكيفية التعامل مع الصعوبات، والحزن، والدور الشخصي في نقل الفرح للآخرين، مع التشديد على أهمية الصلاة، وطلب نعمة الروح القدس، ليملأ القلوب فرحًا، وسلامًا.

وفي ختام اللقاء، فُتح باب المشاركة وطرح الأسئلة، وتناول بعض أخبار الكنيسة الجامعة والمحلية، قبل أن يمنح البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق بركته الرسولية للحاضرين. واختُتم اليوم بلقاء المحبة الأخوية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة