قالت منظمة الصحة العالمية خلال احتفالية توقيع اتفاقية بين منظمة الصحة العالمية، وسفارة اليابان لدعم تقديم خدمات الرعاية الصحية الطارئة للمرضى والجرحى الفلسطينيين الذين تم إجلاؤهم من قطاع غزة لتلقي العلاج في مصر، إنه تبلغ قيمة هذه الاتفاقية الجديدة أكثر من 3 3 ملايين دولار ، وهي تتبع اتفاقية سابقة بقيمة 8.3 ملايين دولا، تم توقيعها في مارس 2024، ليصل بذلك إجمالي دعم اليابان لمنظمة الصحة العالمية في مصر استجابةً لأزمة غزة إلى أكثر من 11.38 مليون دولار على مدار السنوات الثلاث الماضية.
قيمة الدعم المقدم من اليابان لمرضى
وقد تم توقيع الاتفاقية خلال فعالية رفيعة المستوى بحضور وزير الصحة والسكان الدكتور خالد عبدالغفار، وسفير اليابان لدى مصر فوميو إيواي، و نائبة وزير الخارجية للهجرة وشؤون المصريين بالخارج والتعاون الدولي للتعاون الدولي الدكتورة سمر الأهدل، والمنسقة المقيمة للأمم المتحدة في مصر إيلينا بانوفا، وممثل منظمة الصحة العالمية في مصر الدكتور نعمه عبد.
توفير العلاج للمرضى والمصابين فى غزة
ويمتد تنفيذ المشروع حتى عام 2028، ويهدف إلى تعزيز حصول المرضى القادمين من غزة على خدمات الرعاية الصحية من خلال دعم المستشفيات التي تستقبل هؤلاء المرضى، مع التركيز بشكل أساسي على ضمان توافر الإمدادات والمعدات الطبية الأساسية، وبناء قدرات الكوادر الصحية على تقديم رعاية طارئة منقذة للحياة.
كما يشمل نطاق المشروع الفلسطينيين المقيمين في مصر، والبالغ عددهم نحو 100 ألف شخص، إلى جانب اللاجئين وطالبي اللجوء، بمن فيهم القادمين من السودان وليبيا، بالإضافة إلى المجتمعات المضيفة.
وقال الدكتور نعمه عبد، "يأتي توقيع هذه الاتفاقية في توقيت بالغ الأهمية، لا سيما في ظل إعادة فتح معبر رفح مؤخراً والتوقعات بعمليات إجلاء يومية للمرضى من قطاع غزة. وعلى مدار العامين الماضيين، مكّننا الدعم السخي من الحكومة اليابانية من تقديم مساندة حيوية للمستشفيات التي تستقبل المرضى القادمين من غزة. ونحن نثمّن التضامن الاسثنائي الذي أبدته مصر في استقبال المرضى، ونؤكد التزامنا بمواصلة العمل مع وزارة الصحة والسكان، والشركاء الوطنيين والدوليين لضمان حصول المرضى على الرعاية المنقذة للحياة التي هم في أمسّ الحاجة إليها."
وفي إطار المشروع الموقّع عام 2024 بدعم من حكومة اليابان، تمكنت منظمة الصحة العالمية في مصر من شراء معدات وإمدادات طبية بقيمة حوالي 7ملايين دولار، شملت أسِرّة العناية المركزة، وطاولات العمليات، وأجهزة الأشعة السينية المتنقلة، وأجهزة التعقيم، وصمامات القلب الميكانيكية، وغيرها.
كما تم تدريب ما يقرب من 2000 من العاملين الصحيين في مختلف أنحاء مصر على تقديم الرعاية الطارئة، حيث شملت التدريبات مجالات حيوية متعددة، من بينها التعامل مع الحوادث الجماعية، والرعاية الطارئة الأساسية والمتقدمة، والتعامل مع الإصابات، وعلاج الأطفال المصابين بسوء التغذية الحاد، والوقاية من العدوى ومكافحتها، والتأهب للحوادث الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية، والتواصل بشأن المخاطر والمشاركة المجتمعية، إلى جانب خدمات الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي.
وقال السفير فوميو إيواي "تواصل اليابان التزامها العميق بتقديم العلاج الطبي الحيوي للمرضى الذين تم إجلاؤهم من غزة، ونفخر بتعزيز شراكتنا مع منظمة الصحة العالمية وحكومة مصر من خلال هذه المساهمة الإضافية التي تتجاوز. 3 3 ملايين دولار أمريكي. ومن خلال ضمان توافر المعدات المتطورة والكوادر المدرّبة في المستشفيات لعلاج القادمين من غزة، فإننا لا نهدف فقط إلى تقديم الإغاثة الطبية، بل إلى إتاحة الأمل في التعافي. ونعرب عن بالغ تقديرنا للدور الإنساني الريادي الذي تضطلع به مصر في استضافة هذا العدد الكبير من المرضى، وستواصل اليابان الوقوف جنباً إلى جنب مع شركائها الدوليين لضمان عدم حرمان أي مريض من الرعاية المنقذة للحياة التي يستحقها».
وحتى تاريخه، استقبلت مصر أكثر من 6600 مريض من قطاع غزة، إلى جانب نحو 9300 من المرافقين، لتُعد الدولة الأكثر استقبالاً للفلسطينيين الذين تم إجلاؤهم طبيا منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023. وتُقدّر منظمة الصحة العالمية أن أكثر من 18,500 مريض في غزة ما زالوا بحاجة إلى إجلاء طبي.