فحص إلكتروني دقيق لمستندات المرشحين لضمان الشفافية
الاتحاد يشكل غرفة عمليات مركزية لتلقي شكاوى الماراثون النقابي بالمحافظات
نسعى لاستثمار أصول الاتحاد دون بيع أو تفريط
قريبا الإعلان عن تعاقد الجامعة العمالية وفروعها مع مستثمر لتطويرها
مع اقتراب ماراثون الانتخابات العمالية، قال عيد مرسال، الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال مصر، ورئيس النقابة العامة للعاملين بالزراعة والري والصيد واستصلاح الأراضي، إن الاتحاد شكل غرفة عمليات مركزية لمتابعة الانتخابات النقابية المقبلة وتذليل أي عقبات قد تواجه العملية الانتخابية، مشيرا إلى أن الانتخابات ستكون مفتوحة للجميع دون قيود، وأن الاتحاد لن يفرط في أصوله، بل يعمل على استثمارها بما يخدم مصلحة العمال.
وأضاف مرسال، فى حوار خاص لـ"اليوم السابع"، أن وزارة العمل أطلقت "المنصة الإلكترونية" كخطوة استراتيجية لرقمنة العملية الانتخابية وتسهيل إجراءات الترشح، موضحا أن هذه المنصة ستساهم في إنهاء أزمات الزحام وتدقيق بيانات المرشحين إلكترونياً، تماشياً مع رؤية الدولة للتحول الرقمي، مشدداً على أن الاتحاد يركز في المرحلة الحالية على تعظيم موارده المالية دون التفريط في الأصول.
• نص الحوار:
- مع اقتراب الانتخابات العمالية.. ما الاستعدادات التي قام بها الاتحاد للاستعداد للانتخابات النقابية؟
قمنا بتشكيل غرفة عمليات داخل الاتحاد العام لنقابات عمال مصر لتلقي الشكاوى، خاصة أن بعض النقابات تواجه شكاوى أو مشكلات تنظيمية، هذا بالإضافة إلى أن مجلس إدارة الاتحاد وهيئة المكتب متواجدون بشكل دائم وسط النقابات لتذليل المشكلات والعقبات.
هذا بخلاف أن رئيس الاتحاد على تواصل مباشر مع وزير العمل، وفي حال وجود أي مشكلة في إحدى المديريات يتم التعامل معها فورا، كما قمنا بتوزيع بعض أعضاء الاتحاد على المحافظات، بحيث نكون قريبين من مواقع المشكلات ونعمل على حلها في حينها.
الفترة المقبلة تشهد اهتماما متزايدا بالعمل النقابي، ونحن نرحب بالجميع. كل من له حق الترشح، وكل عضو جمعية عمومية مسدد لاشتراكاته، من حقه الترشح وله كامل الصلاحيات، ولا توجد أي أمور غير معلنة، جميع الأوراق موجودة بوزارة العمل وبالنقابات العامة، ومن لديه أي مشكلة أو اعتراض فإن الاتحاد العام لنقابات عمال مصر مفتوح له.
- هل هناك ضمانات كافية لنزاهة الترشح وحماية حقوق المتقدمين ضد أي تعنت نقابي؟
الانتخابات مفتوحة لكل من له حق الترشح، ولا يوجد شيء "مستخبى"، وزارة العمل جهة محايدة، ومن حق أي عامل تنطبق عليه الشروط أن يترشح، حتى لو كان منافسا لي شخصيا، القانون يلزمنا بمنحه الشهادات اللازمة، وإذا رفضت أي نقابة منح الشهادة للمرشح، يحق له التوجه فورا للوزارة وتقديم أوراقه طالما كانت سليمة، وقد حدث ذلك بالفعل العام الماضي.
وقد حدث في الانتخابات الماضية أن رفض البعض تسليم شهادات الترشح، فتوجه المتضررون إلى وزارة العمل وقدموا أوراقهم هناك، باعتبارها جهة محايدة، فإذا وقع ظلم على أي مرشح وتم حجب الشهادة عنه دون وجه حق، يمكنه التقدم مباشرة إلى الوزارة طالما كانت أوراقه سليمة.
هذا بالإضافة إلى أن الانتخابات العمالية حدث وطني كبير يحظى باهتمام واسع، ويتزامن مع احتفالات عيد العمال ومؤتمر العمل العربي، ودائما نحن مستعدون وجاهزون للحفاظ على الكيانات النقابية.
الاتحاد كيان باق، والأشخاص زائلون، من يتولى المسؤولية اليوم سيغادر غدا، لكن اتحاد عمال مصر سيظل موجودا، لذلك نحرص على تسليم من سيأتون بعدنا مؤسسات قوية، وأصولا محفوظة، ومكانا صالحا للعمل، احتراما لتاريخ الاتحاد والجهود التي بذلت فيه عبر سنوات طويلة.
والمصلحة العامة تقتضي أن نحافظ على اتحاد عمال مصر، وأن ندعم بعضنا البعض في النهاية باعتبارنا جميعا عمال هذا الوطن.
- أعلنتم عن طفرة تكنولوجية في المنظومة الانتخابية.. ما هي كواليس استحداث "المنصة الإلكترونية" وكيف ستغير شكل الانتخابات؟
بالفعل، استحدث وزير العمل "المنصة الإلكترونية" كخطوة استراتيجية لمواكبة "الرقمنة" والتطور التكنولوجي العالمي، وتنفيذا لتوجيهات القيادة السياسية بضرورة التحول الرقمي في كافة قطاعات الدولة، هذه المنظومة تعتمد على منح كل عضو نقابي أو مترشح "كلمة مرور" خاصة به، تتيح له تقديم أوراقه ومستنداته إلكترونيا بالكامل.
المنظومة ليست مجرد وسيلة للتقديم، بل هي أداة فحص دقيقة؛ حيث خصصنا فريقا من المتخصصين لمراجعة كافة المستندات المرفوعة إلكترونيا وفحصها فنيا، وعلى رأسها (تحليل المخدرات) للتأكد من سلامته وعدم وجود أي تلاعب أو تزوير، وضمان صحة البيانات المرفوعة على السيستم.
هذه المنصة ستنهي أزمات الزحمة والضغط الشديد على مديريات القوى العاملة بالمحافظات، خاصة في ظل العجز في الكوادر البشرية بالمديريات منذ توقف التعيينات في 2015، الآلية ستسير بنظام دقيق؛ يبدأ بالتقديم الإلكتروني، وبمجرد قبول المترشح وظهور اسمه، يلتزم بتقديم "ملف ورقي" يحتوي على أصول المستندات "الفيش والتشبيه، تحليل المخدرات، طلب الترشح" للمديرية المختصة، لتطابق مع البيانات الإلكترونية وتحفظ كمستند ورقي رسمي وقانوني، وهو ما يضمن أعلى درجات الشفافية والتحضر في إدارة العملية الانتخابية.
- ما أصعب المشكلات التي واجهتموها خلال الدورة النقابية المنتهية؟
واجهنا مشكلات في معظم القطاعات والشركات، كان هناك بعض المشكلات في قطاع البترول، وكذلك في الصناعات الهندسية، إلى جانب مشكلات تتعلق بالمادة 73 الخاصة بالمخدرات.
كما واجهنا إشكالية تتعلق بالحد الأدنى للأجور، حيث إن الحد الأدنى حاليا يبلغ 7000 جنيه، وهو ما خلق فجوة واضحة، إذ يحصل العامل المعين حديثا على أجر أعلى من عامل قضى عشرين عاما في الخدمة، هذه فجوة تحتاج إلى معالجة حقيقية، خاصة في قطاع الأعمال العام.
هناك أيضا مشكلات متعلقة بقانون التأمينات رقم 148، حيث لم يعد العامل يحصل على معاش مبكر إلا بعد بلوغ سن الستين، وهو ما يمثل فجوة أخرى، بالإضافة إلى قانون 185 الخاص بقطاع الأعمال العام، وما ترتب عليه من تعيين أعضاء غير تنفيذيين بتكلفة مالية كبيرة دون مردود فعلي.
كما ناقشنا قضايا الفلاحين، ونسب تمثيلهم، ومشكلات الكهرباء والمياه، وهي قطاعات حيوية وشائكة، لكننا تعاملنا معها بالتوجيه والنصح، وسعينا إلى معالجة أوجه الخلل على مدار الأربع سنوات الماضية.
- وماذا عن المؤسسات التابعة للاتحاد؟
الحمد لله، المؤسسة الاجتماعية حققت لأول مرة في تاريخها فائضا ماليا بلغ 15 مليون جنيه، بعدما كانت تعاني من الخسائر لسنوات طويلة، وذلك بفضل الإدارة الرشيدة، حيث أصبح لديها دخل شهري منتظم.
كما بدأنا اتخاذ إجراءات أولية لتطوير المؤسسة الثقافية العمالية، لإعادة دور التثقيف العمالي كما كان في السابق.
أما الجامعة العمالية فهي على وشك إعلان التعاقد مع مستثمر خلال الفترة القريبة المقبلة، وكذلك تم التوصل إلى عروض جيدة فيما يخص قرية الأحلام ومؤسسة المصايف.
- يتردد كثيرا حديث عن «بيع» أصول الاتحاد.. ما حقيقة ذلك؟
لا صحة لما يثار عن بيع أصول الاتحاد.. لا يوجد بيع، وإنما استثمار للأصول بما يخدم مصلحة عمال مصر.
فقرية الأحلام على سبيل المثال كانت أرضا غير مستغلة، فقررنا استثمارها، نحن نتحمل أعباء مالية كبيرة، ولابد من التفكير خارج الصندوق لمواكبة التطور من حولنا، والهدف هو التطوير، وليس التفريط، والارتقاء بمستوى الأصول لتكون في صورة تليق بعمال مصر، وفقا للقانون واللوائح المنظمة.
- وما طبيعة العروض المقدمة لاستثمار قرية الأحلام؟
توجد عدة عروض، من بينها عروض مقدمة من جهات في القطاع العام، وجميعها تخضع حاليا لمراجعة الأجهزة الرقابية المختصة، لضمان الشفافية والخروج من أي تعقيدات قانونية.
هذه الأرض ملك لعمال مصر، ولن نفرط فيها أبدا، نحن نستثمر ونطور وفق إجراءات قانونية واضحة، ونتحمل مسؤوليتنا كاملة أمام الله وأمام العمال.
- ما رسالتك للعمال بخصوص الانتخابات؟
أدعو جميع العمال إلى المشاركة بقوة في الانتخابات، ومن يرى في نفسه القدرة على خدمة زملائه فليتقدم للترشح دون خوف، اتحاد عمال مصر مفتوح على مدار الساعة لكل من لديه رؤية أو مقترح يخدم العمال.
- ما الجدول الزمني المتوقع للانتخابات؟
طبقا للقانون، من المقرر أن تبدأ الانتخابات خلال شهر مايو، على ألا تتجاوز مدة ال 60 يوما لإتمام المراحل الثلاث: اللجان النقابية، ثم النقابات العامة، ثم الاتحاد العام.
وقد أرسل الاتحاد مقترحا بالجدول الزمني إلى وزارة العمل، التي بدورها شكلت غرفة عمليات تعمل على مدار 24 ساعة للتعامل مع أي مشكلات قد تطرأ، وننتظر الجدول الرسمى من وزارة العمل.