رئيس الوزراء أعلن خلال مؤتمره الصحفى عن إجراءات تنفيذ تكليفات الرئيس السيسى بحزمة جديدة للحماية الاجتماعية، منهم المستفيدون بـ«تكافل وكرامة»، والفئات الأقل دخلا،400 جنيه لكل بطاقة تموين، تشمل 10 ملايين أسرة، وأيضا العمالة المؤقتة، 330 مليون جنيه، وهى الفئة التى ضمها الرئيس إلى الفئات الأولى بالرعاية منذ مرحلة كورونا، وهذه الفئة تستحق بالفعل، وقد بقيت مهملة على مدى عقود، لكن هناك حاجة لحصرهم بالفعل، ومنهم كثيرون خارج سياق الرؤية الحكومية، مع الأخذ فى الاعتبار أن البيروقراطية أحيانا تحول دون توسيع دائرة الاهتمام بهذه الفئات المستحقة فعلا، مع إمكانية توظيف التقنيات وقواعد المعلومات فى الحصر والاهتمام، تنفيذا لتوجيهات الرئيس، التى امتدت لهذه الفئات خلال السنوات الأخيرة .
الحكومة أيضا أعلنت عن تخصيص 15 مليار جنيه لإنهاء المرحلة الأولى من مبادرة» حياة كريمة «التى تشمل بمراحلها الثلاث أكثر من نصف المصريين فى القرى والعزب والتوابع، وهى من المبادرات الرئاسية المهمة.
أيضا أعلنت الحكومة عن ضخ 3 مليارات جنيه، مبلغ إضافى للعلاج على نفقة الدولة، وهى خطوة مهمة لأنها تتعلق بالفئات غير القادرة، وأيضا أعلن وزير الصحة عن إدخال محافظة المنيا إلى التأمين الصحى الشامل، وهناك حاجة لضم المزيد من المحافظات، وإنهاء المرحلة الثانية والثالثة للتأمين الصحى، الذى يشمل- حسب بيانات الحكومة- 70 مليونا، ولكنه لم يعد مناسبا للعصر، وبحاجة بالفعل إلى أن تمتد المنظومة الحديثة إلى الجميع .
الحكومة أعلنت عرض زيادات الأجور على الرئيس بالموازنة الجديدة، بعد أن وجه الرئيس بدراسة الإجراءات الخاصة بزيادة دخول العاملين بالدولة، من الأجور والمعاشات، الفئة التى تحتاج إلى قفزات تعالج خلل المعاشات ، وتراكمات الخلل، الذى كلف الرئيس بمعالجته بإجراءات متدرجة.
الحكومة أعلنت عن تنفيذ تعليمات تتعلق بالتسهيلات والإصلاحات الضريبية المقترحة، وتطوير وتبسيط منظومة الضرائب والجمارك لمساندة الصناعة الوطنية وتشجيع الاستثمار والحد من التهريب،و إعادة تأكيد لتكليفات تتعلق بملف الصحة والعلاج وقوائم انتظار العمليات، والتأمين الصحى الشامل، المنظومة التى تتطلب تحركا عاجلا من وزارة الصحة، وأيضا من الحكومة، لأنه يتعلق ببرامج وموازنات وتحركات وسياسات وإرادة فعلية.
ما زلنا نرى أن الرئيس السيسى الطرف الأكثر فهما وإدراكا لمطالب الجمهور، وقلق وتساؤلات المواطنين، وأنه على مدى السنوات الماضية كان صاحب أكثر المبادرات التى واجهت مشكلات وأزمات مزمنة، منها فيروس سى والعشوائيات، وحرص على ألا تكون مواجهة الإرهاب مبررا لترك عملية بناء الدولة والتنمية ،وأصر على أن تسير عملية البناء مع مواجهة التحديات، والإصلاح الاقتصادى لعلاج التقاطعات والتشابكات المتعلقة بالاقتصاد ،وفى سبيل الإصلاح الاقتصادى، كانت هناك تضحيات ودرجات من التحمل والصبر من المصريين، الذين دائما ما يوجّه لهم الرئيس الشكر لتحملهم ووعيهم .
ودائما ما يخرج الرئيس ليشرح ويجيب ويتابع آراء المواطنين، ويعرف مواطن القلق والتساؤلات،و المواطن ينتظر أدوار الحكومة ومجلس النواب باتجاه معالجة القضايا المعلقة.
جاءت تكليفات الرئيس للحكومة الجديدة وأيضا بالحزمة الاجتماعية، مشيرة إلى اهتمام ولفت نظر.
الحكومة فى المؤتمر والبيان قدمت وعودا حول إنجاز «حياة كريمة» و«التأمين الصحى» و«العلاج على نفقة الدولة وقوائم انتظار العمليات» وهى خطوات مهمة وضرورية، حيث ينتظر أن تخطو الحكومة خطوات أوسع فى اتجاه إنهاء التأمين الصحى الشامل بشكل أوسع لكل المحافظات وليس لبعضها، باعتبار أن المنظومة تنهى كثيرا من الازدواج فى أنظمة العلاج والصحة وهى قضية مهمة.
نحن أمام وعود مهمة من الحكومة، ينتظرها المواطن، خاصة أن وزير المالية أعلن عن نسب جيدة فى زيادات الأجور والمعاشات، بجانب الحزم الاجتماعية التى توفى احتياجات مهمة.