كيف تقدر أسعار اللوحات والمقتنيات فى المزادات العالمية؟

الأحد، 15 فبراير 2026 07:30 م
كيف تقدر أسعار اللوحات والمقتنيات فى المزادات العالمية؟ مطرقة المزاد

أحمد إبراهيم الشريف

لم تعد أسعار اللوحات والمقتنيات فى المزادات العالمية تحدد بالانطباع أو الذوق وحده، بل وفق منظومة مهنية دقيقة تجمع بين القيمة الفنية والبيانات السوقية وشروط الطرح داخل قاعة المزاد، وتؤكد آليات التسعير المعتمدة فى كبرى دور المزادات أن التقدير يمر بعدة مراحل متكاملة قبل الوصول إلى النطاق السعرى المعلن.

كيف نحدد سعر المقتيات؟

فى البداية، يعتمد التقييم على خصائص القطعة نفسها: اسم الفنان أو الصانع، تاريخ التنفيذ، الخامة، المقاس، الموضوع، درجة الندرة، والحالة الفنية، ويُضاف إلى ذلك عنصر حاسم هو سجل الملكية  (Provenance)، إذ يمنح التوثيق القوى ثقة أكبر للمشترين ويرفع فرص تحقيق سعر أعلى.

المقارنة بين الأسعار

المرحلة الثانية ترتبط بالمقارنات السعرية، حيث يجرى الرجوع إلى نتائج بيع سابقة لأعمال مماثلة للفنان نفسه أو لفنانين من المدرسة نفسها. وهذه المقارنات لا تُستخدم كنسخ حرفى للأسعار، لكنها تشكل مرجعية سوقية تساعد الخبراء على بناء تقدير واقعي.

كما تلعب الأصالة دورًا مركزيًا فى أى تسعير جاد، فعمليات الفحص والتوثيق، وأحيانًا التحليل العلمي، تحدد ما إذا كان العمل مؤهلًا أصلًا للدخول فى المزاد بسقف سعرى مرتفع. وفى المقابل، قد تؤدى الثغرات التوثيقية أو الشكوك حول الأصل إلى خفض التقدير أو إضعاف الإقبال.

وتبقى الحالة الفنية عاملًا فاصلًا، وجود ترميمات كبيرة أو تلفيات مؤثرة قد يضغط السعر، بينما تعزز الحالة الممتازة من تنافس المزايدين. كذلك فإن الندرة لا تعمل وحدها؛ إذ إن قيمتها ترتفع حين تقترن بجودة العمل وسلامة حالته وتاريخ ملكيته.

وفى السياق نفسه، يميز الخبراء بين "التقدير المسبق" و"السعر النهائي"، فالتقدير يُعلن غالبًا كنطاق (حد أدنى/حد أقصى) قبل البيع، بينما يتحدد السعر النهائى وفق المنافسة الفعلية أثناء المزاد. لذلك لا يُعد التقدير ضمانًا لرقم الإغلاق.

ومن الأدوات المؤثرة أيضًا "السعر الاحتياطي" (Reserve Price) ، وهو حد أدنى سرى متفق عليه مع البائع، لا تُباع القطعة دونه. ويؤثر هذا السعر مباشرة فى فرص البيع وسرعة التنافس.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة